في ما يلي النسختان الأصلية والنهائية لمقطع رئيسي من تقرير ديتليف ميليس، رئيس لجنة التحقيق الدولية في جريمة اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الراحل رفيق الحريري، يشير إلى تورط مسؤولين سوريين ولبنانيين بارزين في مؤامرة الاغتيال.

ويقول ميليس إنه قام بصياغة المقطع للاحتفاظ بفرضية البراءة ولأن الرواية التي يثور بشأنها جدل اعتمدت على شهادة شاهد واحد رفض التعليق على مصداقيته.

النسخة الأصلية

«قال شاهد سوري الأصل لكنه يعيش في لبنان والذي زعم بأنه عمل لمصلحة أجهزة المخابرات السورية في لبنان انه بعد نحو أسبوعين على تبني مجلس الأمن للقرار 1559 (في الثاني من سبتمبر)، قرر مسؤولون لبنانيون وسوريون (هم ماهر الأسد وآصف شوكت وحسن خليل وبهجت سليمان وجميل السيد) اغتيال رفيق الحريري.

وادعى أن مسؤولا أمنيا رفيع المستوى (جميل السيد) ذهب مرات عدة إلى سوريا للتخطيط للجريمة وأجرى لقاءات مرة في فندق مريديان في دمشق ومرات عدة في القصر الجمهوري.

وفي مكتب مسؤول أمني سوري رفيع المستوى (آصف شوكت). وعقد آخر اجتماع في منزل شوكت قبل نحو سبعة إلى عشرة أيام من الاغتيال وضم مسؤولا امنيا لبنانيا مهما (مصطفى حمدان). وكان لدى الشاهد اتصال قريب جدا بالمسؤولين السوريين رفيعي المستوى الموجودين في لبنان».

النسخة المعدلة

قال شاهد سوري الأصل لكنه يعيش في لبنان والذي زعم بأنه عمل لمصلحة أجهزة المخابرات السورية في لبنان انه بعد نحو أسبوعين على تبني مجلس الأمن للقرار 1559 قرر مسؤولون لبنانيون وسوريون كبار اغتيال رفيق الحريري.

وادعى أن مسؤولا أمنيا رفيع المستوى ذهب مرات عدة إلى سوريا للتخطيط للجريمة وأجرى لقاءات مرة في فندق مريديان في دمشق ومرات عدة في القصر الجمهوري وفي مكتب مسؤول أمني سوري رفيع المستوى.

وعقد آخر اجتماع في منزل المسؤول الأمني السوري رفيع المستوى قبل نحو سبعة إلى عشرة أيام من الاغتيال وضم مسؤولا امنيا لبنانيا مهما. وكان لدى الشاهد اتصال قريب جدا بالمسؤولين السوريين رفيعي المستوى الموجودين في لبنان.

تعريف بالأسماء

ماهر الأسد شقيق الرئيس السوري بشار الأسد وقائد الحرس الجمهوري السوري. وبحذف اسمه من المقطع المذكور لم يرد اسمه في أي مكان آخر في تقرير ميليس.

آصف شوكت رئيس المخابرات العسكرية القوي ومتزوج من بشرى الأسد شقيقة الرئيس السوري الوحيدة. وذكر اسمه مرة واحدة في الصياغة النهائية للتقرير.

اللواء حسن خليل وهو مدير سابق للمخابرات العسكرية السورية ومتقاعد. ولم يظهر اسمه في الصيغة النهائية للتقرير.بهجت سليمان أحد أفراد الدائرة المقربة من الرئيس السوري بشار الأسد. لم يرد اسمه في أي مكان في الصيغة النهائية للتقرير.

اللواء جميل السيد الرئيس السابق للأمن العام اللبناني بين 1998 و2005، استقال على خلفية ضغوط قوية من المعارضة اللبنانية بعد مقتل الحريري. ورد اسمه مرات عدة في التقرير عند التعرض للمؤامرة بالتفصيل.

اللواء مصطفى حمدان قائد الحرس الجمهوري اللبناني وأحد أقرب مساعدي الرئيس اللبناني إميل لحود وهو مسؤول عن ضمان السلامة الشخصية للرئيس. وذكر اسمه أيضا مرات عدة في تقرير ميليس.