افادت وزارة الدفاع الاسرائيلية امس ان الولايات المتحدة ارغمت اسرائيل على تجميد عقد لتحديث طائرات مقاتلة فنزويلية من طراز اف 16 اميركية الصنع. وذكرت الاذاعة الاسرائيلية العامة ان اسرائيل خضعت للضغوط الاميركية حتى لا تثير غضب واشنطن بعد صفقات اسلحة الى الصين.
وأكدت وزارة الدفاع الاسرائيلية في بيان انه «بناء على الاتفاقات المبرمة بين البلدين بشأن الاسلحة الاميركية الصنع، تعين على اسرائيل ان تطلب موافقة واشنطن على انجاز هذا العقد».
واضاف البيان «ان اتصالات جارية بين البلدين» من دون المزيد من التوضيحات في حين اكدت مصادر اخرى معارضة واشنطن للعقد والتي قد تؤدي الى الغائه.
واعرب مسؤولون في الصناعات العسكرية الاسرائيلية لوسائل الاعلام عن استيائهم من الضغوط الاميركية. والمح هؤلاء الى ان واشنطن تعرقل انجاز عقود اسلحة اسرائيلية لازاحة منافسين، متذرعة بأسباب سياسية.
لكن مسؤولين سياسيين نفوا اي ازمة مع واشنطن في هذا الشأن مشددين على ان اسرائيل هي التي بادرت بطلب الضوء الاخضر من الولايات المتحدة. وفي هذا الصدد يتوقع ان يزور وزير الدفاع الاسرائيلي شاؤول موفاز الولايات المتحدة في نوفمبر.
وقالت هذه المصادر ان تجميد عقد تحديث 22 طائرة مقاتلة بقيمة مئة مليون دولار قد يؤدي الى الغاء الصفقة لان فنزويلا غير مستعدة لانتظار موافقة اميركية. وكانت الولايات المتحدة خلال العام 2000 اجبرت اسرائيل على التخلي عن تزويد الصين بطائرات مجهزة بنظام اواكس الحديث.
وبعد الغاء العقد اضطرت اسرائيل الى دفع تعويض لبكين بقيمة 350 مليون دولار. وكانت واشنطن في مطلع السنة الجارية اعربت عن استيائها الكبير من ابرام اسرائيل صفقة كان عليها ان تقوم بمقتضاها بتحديث طائرات عسكرية من دون طيار من طراز «هاربي كيلر» بيعت للصين.
وعاقبت الولايات المتحدة اسرائيل على الاثر عبر تجميد التعاون مع الصناعات العسكرية الاسرائيلية وخصوصا في مجال انتاج الطائرة المقاتلة من طراز جاي.اس.اف والتعاون حول انظمة الكترونية لمراقبة ساحة المعركة وكانت مخصصة لجيش المشاة الاسرائيلي.
كما توقفت اثر ذلك عن تسليم تجهيزات للرؤية الليلية وقطعت الاتصالات بين وزارة الدفاع الاميركية البنتاغون ونظيرتها الاسرائيلية.
