تسلم رئيس الحكومة اللبناني فؤاد السنيورة قبل ظهر أمس الجمعة رسمياً تقرير لجنة التحقيق الدولية في اغتيال رئيس الحكومة اللبناني السابق رفيق الحريري، وموافقة الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان على تمديد مهمة اللجنة برئاسة ديتليف ميليس، فيما نفت الرئاسة اللبنانية ما ورد عن اتصال هاتفي بين احد المشتبه بهم محمود عبد العال ورئيس الجمهورية إميل لحود قبل دقائق من عملية الاغتيال.
واستقبل السنيورة قبل الظهر وفداً من لجنة التحقيق سلمه تقرير رئيس لجنة ميليس. كما ابلغ الوفد السنيورة موافقة الأمين العام للأمم المتحدة على تمديد مهمة ميليس إلى الخامس عشر من ديسمبر بناء على طلب لبنان.
وقال مصدر دبلوماسى ان بعثة لبنان في الأمم المتحدة أبلغت وزارة الخارجية بموافقة عنان على تمديد مهمة رئيس اللجنة القاضي الألماني ديتليف ميليس الى 15 ديسمبر، مشيرا إلى إن هذا التمديد جاء بناء على طلب لبنان.
وكان لبنان طلب في كتاب رسمي الأسبوع الماضي من الأمين العام للمنظمة الدولية تمديد مهمة ميليس بهدف دعم القضاء اللبناني في قضية الاغتيال، واستمهل عنان إلى حين صدور التقرير الدولي حول التحقيق.
من جهته اعتبر بيان صادر عن المكتب الإعلامي في رئاسة الجمهورية أن المعلومات عن اتصال احد المشتبه بهم في اغتيال الحريري بالرئيس لحود «لا أساس لها من الصحة»، وأنها «تندرج في إطار الحملات المستمرة التي تستهدف رئاسة الجمهورية وشخص الرئيس ودوره والمسؤوليات الوطنية التي يتحملها وسيظل يتحملها في هذا الظرف الدقيق من تاريخ لبنان».
وجاء في التقرير أن «الشيخ احمد عبد العال هو وجه معروف في جمعية الأحباش (جمعية المشاريع الخيرية الإسلامية) وكان مسؤولاً عن العلاقات العامة والاستخبارات في هذه الجمعية اللبنانية التي لها علاقات تاريخية قوية مع السلطات السورية».
وأضاف التقرير «وثبت أن عبد العال هو شخصية ذات دلالة في ضوء علاقاتها بأوجه عدة من هذا التحقيق، وخصوصا عبر هاتفه النقال الذي تبين انه أجرى عبره اتصالات عدة بجميع الشخصيات المهمة في هذا التحقيق».
وتابع النص «وكان عبد العال على اتصال دائم بشقيقه محمود عبد العال الناشط أيضاً في جمعية الأحباش، وكانت الاتصالات التي أجراها محمود عبد العال في 14 فبراير (يوم اغتيال الحريري) مثيرة للاهتمام: فقد أجرى اتصالا بالهاتف النقال لرئيس الجمهورية إميل لحود قبل دقائق من الانفجار وتحديداً في الساعة 47,12، وبعد دقيقتين أجرى اتصالاً بالهاتف النقال لريمون عازار (مدير المخابرات السابق في الجيش)».
من ناحية أخرى، وعقب نشر تقرير ميليس شهدت بيروت والعديد من المناطق اللبنانية وصولاً إلى طرابلس أوسع انتشار عسكري وامني للجيش وقوى الأمن وحتى للدفاع،وتزامنت هذه التدابير مع انعقاد جلسة مجلس الوزراء في قصر بعبدا الذي حرص على طمأنة اللبنانيين إلى أن لا داعي للخوف من تداعيات التقرير ولن تكون البلاد عرضة لأي تلاعب امني.
وشهدت المحال والمتاجر الكبيرة و«السوبرماركت» إقبالاً غير اعتيادي للتزود بالمواد الغذائية، واصطفت طوابير السيارات على محطات البنزين ليلا حيث اختلطت الشائعات حيال الوضع الأمني بالشائعات عن رفع أسعار البنزين.
وانتشرت الشائعات والمعلومات في اتجاهات مختلفة عن بدء حملة توقيفات واسعة شملت أو قد تشمل ضباطاً في الحرس الجمهوري ومدنيين وسياسيين.
