أكد وزير الإعلام السوري مهدي دخل الله أمس في تصريح لقناة «الجزيرة» القطرية أن تقرير لجنة التحقيق الدولية حول اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري «بيان سياسي موجه ضد سوريا» و«منحاز» إلى جهة معينة، فيما تلقى وزير الخارجية اللبناني فوزي صلوخ اتصالاً هاتفياً الليلة قبل الماضية من نظيره السوري فاروق الشرع لم يعلن شيء عن مضمونه.

وأوضح الوزير السوري في أول رد فعل سوري رسمي «لم أطلع على النص الرسمي لكن ما سمعناه من وسائل الإعلام يظهر أن التقرير مسيس 100%. هو بيان سياسي موجه ضد سوريا» مشدداً على ضرورة انتظار التوضيحات للرد.

واعتبر أن «التقرير منحاز إلى جهة معينة، جهة تريد اتهام سوريا بكل شر في هذا العالم».وأوضح أن التقرير «يستند إلى مجموعة من روايات بعض الشهود المعروفين بمواقفهم المعادية لسوريا. روايات تسييء إلى سوريا من دون وجود دلائل وقرائن».

وأضاف «كنا نتمنى أن يكون تحقيقاً بالمعنى المهني للكلمة لا أن يكون نغماً في الجوقة السياسية المعادية لسوريا» متابعاً «المحقق يجب أن يكون حرفياً ومهنياً ويستند إلى القرائن والدلائل».

ورأى أن «الاتهامات خطيرة قد تكون لها انعكاسات خطيرة ذات طابع سياسي» مشدداً «لا يمكن كتابة أي تقرير من دون إثباتات».

واعتبر دخل الله «هناك موقف مسبق معاد لسوريا وللأسف هذا الموقف رأى تعبيراً له في هذا التقرير» موضحاً «نريد تقريراً نزيهاً موضوعياً يشير إلى الأمور بأسمائها من اجل التوصل إلى الحقيقة».وأوضح «لا أرى أننا اقرب إلى الحقيقة على العكس» ورأى أن ذلك «ضد مصالح لبنان وسوريا والاستقرار في المنطقة».

ولم يكشف عن مضمون اتصال الشرع وصلوخ، وإن كان واضحاً انه مرتبط ببعض الملفات المطروحة بين البلدين وعلى رأسها تقرير ميليس في جريمة اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري وموضوع إعادة ترسيم الحدود بين لبنان وسوريا. من جانبه صرح عضو مجلس الشعب السوري الدكتور سليمان حداد بأنه منذ البداية فإن بلاده كانت تتوقع أن يكون تقرير ميليس المكلف بالتحقيق مسيساً.

وقال حداد ـ في تصريحات لراديو سوا الأميركي ـ إننا ندرك منذ اللحظة الأولى أن تقرير ميليس تم تسييسه، ومن النظرة الأولى على التقرير من خلال وسائل الإعلام نستطيع أن نقول إن الولايات المتحدة وفرنسا نجحتا في تسييس التقرير، وأن المطلوب واضح للغاية وهو عزل سوريا.