صادق البرلمان المغربي بالاجماع في وقت متأخر يوم الخميس على مشروع قانون لمناهضة التعذيب وتجريم اهانة علم المملكة ورموزها، فيما استأنف سجناء الصحراء الغربية في السجون المغربية إضراباً عن الطعام احتجاجا على ما اسموه سوء المعاملة.
وفيما يخص قانون مناهضة التعذيب فقد تراوحت العقوبة ما بين 5 سنوات الى 10 سنوات وغرامة مالية من 10 الف درهم «نحو 1000 دولار» وتصل أقصى العقوبة الى 30 سنة أو المؤبد اذا ارتكب التعذيب في حق قاصر دون سن 18 او مسن أو معاق أو مريض أو امرأة حامل.
وقال محمد بوزبع وزير العدل المغربي ان هذا القانون يهدف إلى بناء عدالة جنائية لمجتمع ديمقراطي حداثي يستجيب لقيم ومبادئ حقوق الانسان والمواثيق الدولية.
وتقول جماعات حقوقية ان هناك ثغرات قانونية تسمح بالشطط في استعمال السلطة فى هذه الاثناء قالت عائلات 32 سجينا في اقليم الصحراء الغربية ان أقاربهم استأنفوا اضرابا عن الطعام احتجاجا على ما زعموا أنه سوء معاملة من جانب السلطات المغربية بعد ثلاثة أسابيع فقط من انهاء اضراب سابق.
وقالت العائلات في بيان ان السجناء المحتجزين في سجن لاخال ببلدة العيون أكبر بلدات الصحراء الغربية بدأوا اضرابا عن الطعام لاجل غير مسمى احتجاجا على الممارسات اللاانسانية بحقهم رغم وضعهم الصحي. واتهم بيان العائلات السلطات بوضع أقاربهم تحت ضغوط نفسية وجسدية حيث حرمتهم من الحصول على رعاية طبية وعزلتهم عن باقي المحتجزين.
ونفت وزارة العدل الاتهامات قائلة في بيان ان السجناء يتمتعون بكل الحقوق التي يسمح بها القانون مثل غيرهم من المحتجزين بما في ذلك الزيارات والرعاية الصحية والاستجمام اليومي وحرية الوصول إلى وسائل الإعلام والاتصالات.
واتهم البيان السجناء بالعناد ورفض اطاعة الاوامر وقال ان الاضراب عن الطعام جاء بتحريض من اطراف خارجية في إشارة واضحة إلى جبهة بوليساريو التي تسعى الى استقلال اقليم الصحراء الغربية.
ومعظم السجناء وضعوا في السجن بعد اعمال شغب معادية للمغرب في مايو الماضي. وتلقى الكثير منهم احكاماً بالسجن تصل الى خمس سنوات لاعتداءات تشمل تخريب ممتلكات عامة واستخدام اسلحة ضد مسؤولين عموميين.