مدد مجلس الأمن والسلام المنبثق من الاتحاد الإفريقي أمس ثلاثة أشهر مهمة الاتحاد الإفريقي في السودان حتى يناير 2006، في انتظار إجراء «دراسة» معمقة للوضع في دارفور (غرب) بالتزامن مع بدء زيارة لمسؤول في مكتب الشؤون الإفريقية في وزارة الخارجية الأميركية إلى السودان لدعم تطبيق اتفاق السلام بين الشمال والجنوب وتسوية النزاع في دارفور.
وجاء في بيان للاتحاد الإفريقي أن مجلس السلام والأمن «قرر أن يمدد فترة ثلاثة أشهر حتى 20 يناير 2006، مهمة الاتحاد الإفريقي في السودان». وقال مدير مركز إدارة النزاعات في الاتحاد الإفريقي آل غاسيم وان:
«سنتيح مزيداً من الوقت للاتحاد الإفريقي لكتابة تقريره النهائي حول الوضع في دارفور الذي سيتيح اتخاذ قرار لتمديد المهمة العام المقبل». لكن وان أضاف أن «الدول الأعضاء يدعمون المهمة، لذلك من المؤكد أنها ستمدد العام المقبل».
وبعد إرسال 80 مراقبا إلى دارفور في يونيو 2004، قرر الاتحاد الإفريقي إرسال بعثته الأولى لحفظ السلام إلى دارفور في 20 أكتوبر 2004 لمدة سنة من حيث المبدأ.
ومهمتها مزدوجة: مراقبة وتقديم تقرير عن انتهاكات وقف إطلاق النار الذي ابرم في ابريل 2004 بين أطراف النزاع وتأمين الحماية للمدنيين في المناطق التي تنتشر فيها.ويبلغ عدد افرد مهمة الاتحاد الإفريقي في السودان 6300 رجل منتشرين في دارفور،وتتألف من كتائب أتت من رواندا ونيجيريا والسنغال وجنوب إفريقيا وغامبيا.
على صعيد آخر بدأ جندايي اي. فرايزر المسؤول في مكتب الشؤون الإفريقية في وزارة الخارجية الأميركية زيارة إلى السودان لدعم تطبيق اتفاق السلام بين الشمال والجنوب وتسوية النزاع في دارفور.
وذكرت سفارة الولايات المتحدة في بيان ان «زيارة فرايزر ستشدد على الأهداف الرئيسية الأميركية في السودان، ومنها تطبيق اتفاق السلام وإنهاء النزاع في دارفور وتطوير العلاقات الثنائية».
وقد وقعت الحكومة السودانية والتمرد الجنوبي في يناير اتفاق سلام أنهى حرباً استمرت أكثر من 21 عاما، في وقت تشهد منطقة دارفور (غرب) حربا أهلية منذ فبراير 2003. وسيلتقي فرايزر مسؤولين سودانيين في الخرطوم وفي جوبا عاصمة جنوب السودان، كما أوضح بيان السفارة الأميركية.