أكد مصدر كويتي مطلع ومقرب من الجهود الأسرية والمشاورات التي تجري حالياً داخل بيت الحكم الكويتي عدم وجود أي اتجاه لدى أمير الكويت الشيخ جابر الأحمد الصباح لإبعاد ولي العهد الشيخ سعد العبد الله السالم الصباح عن منصبه على ضوء التصريح السابق له والذي وعد فيه بحسم الأمور سريعاً.

وقال المصدر في تصريح لصحيفة عكاظ السعودية أمس إن أسلوب تطييب الخواطر والعمل على التغيير من خلال التوافق هو الذي سيتم في الكويت، مشيرا إلى أن مبدأ الإبعاد مرفوض جملة وتفصيلاً من توجهات أمير البلاد خوفاً من جر البلاد إلى مرحلة استقطابات قد تؤثر سلباً على مستقبل البلاد وتشكيل مجلس الأمة المقبل.

وأوضح المصدر ذاته أن طروحات الشيخ سالم العلي السالم الصباح أحد أقطاب الأسرة الحاكمة تصب في أن يغادر هو شخصياً مع الثلاثة الكبار (الأمير وولي العهد لظروفهما الصحية) والشيخ صباح رئيس مجلس الوزراء لكبر السن وتسليم المسؤولية للصف الثاني من أبناء الأسرة لدعم ثبات بيت الحكم خلال الخمسين سنة القادمة دون حدوث أزمات.

كما يشعر بها الآن وهناك من يدفع الشيخ سالم العلي نحو هذا الاتجاه وان الرجل كان سيعلن هذا التوجه من خلال مؤتمر صحافي لكن ضغوط بعض المقربين والتفاف البعض الآخر حول ما نشر بصحيفة القبس خففت من لهجة الرجل وأظهرت رغبته بصورة توافقية.

وقال المصدر ان الاتجاه الآخر مازال يؤيد ابقاء الخبرات الكبيرة في الأسرة في موقع المسؤولية مع تفويض صلاحيات واسعة للصف الثاني حيث ان مثل هذه التجربة سبق وان طرحت في الكويت عندما أتى الشيخ عبد الله السالم بشقيقه الشيخ صباح السالم وبعده جاء الشيخ جابر الأحمد فالمسألة ليست صراعا بين الأجنحة بقدر ما هي مرتبطة باحترام السن.

ونوه المصدر إلى الجهود التي يقوم بها الشيخ مبارك عبدالله الأحمد وهو القطب الخامس في مجلس الأسرة والذي يقوم بوساطة حميمة منذ تصريح الشيخ سالم العلي ووصل الى نتائج طيبة لحسم الأمور بالتوافق ومن خلال الدستور، موضحا ان الحل سيكون في منصب ولاية العهد كخطوة أولى.

ولم يستبعد المصدر أن تتطور الأمور لتشمل أمير البلاد الشيخ جابر الذي أعلن قبل عام رغبته في الراحة وتسليم الحكم وجدد رغبته في ارضاء الشيخ سالم العلي بأن يكون ختم الامارة والتوقيع على المراسيم لمجلس الأسرة في حال حدوث أي شيء لأمير البلاد. ـ