اتهمت حركة المقاومة الاسلامية «حماس» الرئيس الاميركي جورج بوش بمحاولة اشعال حرب بين الفلسطينيين بعد دعوته الرئيس الفلسطيني محمود عباس الى مواجهة الفصائل المسلحة وتفكيكها، كما اتنقدت تنصل بوش من تحديد موعد لاقامة دولة فلسطينية. وقال الناطق باسم حماس سامي ابو زهري انها محاولة جديدة من بوش للضغط على السلطة الفلسطينية من اجل خلق فتنة بهدف اضعاف فصائل المقاومة.
ورفض قرار بوش الخاص بايفاد مبعوث امني جديد مفوض لمساعدة السلطة الفلسطينية على انهاء الهجمات الارهابية وتفكيك البنى التحتية للارهاب.
وقال ان هذه الخطوة تمثل تدخلا اميركيا سافرا في شؤون الفلسطينيين وتكرس العداء الاميركي لشعبنا الفلسطيني. واضاف ان المطلوب من السلطة ان ترفض هذه الضغوط وان ترفض هذه الخطوة. ومطلوب من الادارة الاميركية ان تفكك الاحتلال بدلا من ان تحرض على فصائل شعبنا المقاومة.
وانتقد ابوزهري تراجع الرئيس الاميركي عن تحديد موعد لاقامة دولة فلسطينية. وقال «ان بوش» قال انه يريد دولة فلسطينية، لكنه لم يحدد موعدا لذلك».
واضاف ان ما قاله بوش «ليس جديدا وهو تكرار للوعود السابقة فارغة المضمون (..) لقد تراجع» عن المواعيد التي اعلنها سابقا حول اقامة دولة فلسطينية بعد اعادة انتخابه في نوفمبر. وقال «ما يهم شعبنا الافعال وليس الاقوال او الوعود».
ورفض بوش الخميس التعهد باقامة دولة فلسطينية قبل نهاية ولايته في يناير 2009 بعد لقائه الرئيس الفلسطيني محمود عباس في البيت الابيض.
وكان بوش قال بعد اعادة انتخابه في 2004 «اود ان ارى ذلك يتحقق خلال اربع سنوات. اعتقد انه ممكن». وكانت خريطة الطريق، الخطة الدولية للسلام في الشرق الاوسط، تنص على اقامة دولة فلسطينية بحلول نهاية 2005. ولكن المسؤولين الفلسطينيين قللوا من اهمية عدم تحديد بوش موعدا لاقامة الدولة طالما انه قال انه سيستخدم نفوذه لاقامة تلك الدولة.
وتنوي حماس لاول مرة منافسة حركة فتح في الانتخابات التشريعية المقبلة في يناير وهي خطوة تعارضها اسرائيل. ولم يؤيد بوش علنا مطلب اسرائيل بحظر مشاركة حماس في الانتخابات الا اذا نبذت العنف.
وقال المسؤول بوزارة الخارجية الاميركية البرتو فيرنانديز لمسؤولين فلسطينيين في مدينة رام الله فى الضفة الغربية خلال مؤتمر بالفيديو من واشنطن «يجب ان يقرر الشعب الفلسطيني الافضل بالنسبة له». واضاف ان حماس يجب ان تقرر ما اذا كانت تريد ان تقتل وترهب او أن تشارك في حياة مدنية.