كشفت صحيفة «السفير» اللبنانية عن ان الأمين العام للمجلس الأعلى اللبناني السوري نصري خوري رفع طلب ترسيم الحدود بين لبنان وسوريا إلى الجانب السوري قبل نحو 15 يوما وجرى تبادل بعض الأفكار بشأنه..
ونقلت الصحيفة أمس عن نائب الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم تعبيره الواضح عن الانزعاج من طرح رئيس الحكومة فؤاد السنيورة هذا الموضوع. وقال قاسم انه ليس من المناسب ان يطرح هذا الملف من طرف واحد بل ان ملفا كهذا يحتاج إلى تنسيق بين لبنان وسوريا لاختيار التوقيت المناسب لفتحه اذا كانت هناك حاجة فعلية للخوض فيه.
وأضاف انه إذا كان الموضوع يرتبط بمزارع شبعا فان هويتها محسومة من جهة لبنان وسوريا باعتبارها مزارع لبنانية، أما مطلب ترسيم الحدود فقد يجر إلى مجال آخر له علاقة بالأزمة القائمة في المنطقة تمهيدا للنفاذ إلى المطالب الإسرائيلية في تحديد حدود الكيان المفترض مع ما سيواكب ذلك من ضغط على سوريا لتسلك هذا المسار.
وشدد على ضرورة ألا يتحول لبنان إلى أداة ضغط في هذا السياق حيث انه لا توجد أصلا أزمة تستدعى فتح هذا الملف في هذه المرحلة.. مؤكدا انه ليست هناك مشكلة إلا حول مزارع شبعا حسب المنطوق الدولي ولكنها ليست كذلك وفق الرؤية اللبنانية والسورية.
ورأى ان هذه المسألة ليست ملحة وان إثارتها الآن تؤذي البلدين بينما تؤدي خدمة مجانية لمن هم خارج دائرتهما.
وردا على تفسيره لموقف السنيورة حيال هذه القضية، قال نعيم قاسم «لا أدري ما الذي يقصده رئيس الحكومة من هذه الفكرة. ولكن ما أستطيع تأكيده إنها فكرة غير متفق عليها من قبل البلدين».
وأشار إلى ان إثارة مسألة حساسة كهذه تحتاج أولا إلى أن تطرح داخل مجلس الوزراء حتى تتم مناقشتها بكل أبعادها لأنها ليست موضوعا عرضيا أو بسيطا وطالما ان هناك شبهة حول ترسيم الحدود علينا ان نبتعد عنها تجنبا لقضايا متفجرة تخدم الآخرين بصرف النظر عن النوايا.
ولفت قاسم الانتباه إلى أن عدم الحماسة لترسيم الحدود سابقا وحاليا ينطلق من ضرورة عدم الانزلاق إلى أي آلية غير مضمونة للتحكم بطبيعة الحدود بين لبنان وفلسطين ولبنان وسوريا وفلسطين وهي جميعها مترابطة عمليا.
وحذر من ان التحكيم أو الإشراف الدولي في هذا المجال وسط الظروف الراهنة سيفتح الباب أمام نقاشات واسعة حول نقاط أخرى لا تتعلق بلبنان وسوريا بل تتناول سوريا وفلسطين الأمر الذي يمكن ان يؤدي إلى إضعاف المطالب السورية إلى جانب الانعكاسات المحتملة على حقوق لبنان.
وعن موقف حزب الله من إعلان تيري رود لارسن أن ذرائع المقاومة قد انتهت.. قال قاسم نحن لا نحتاج إلى شهادة أو إفادة من لارسن الذي لا يعبر في النتيجة عن تطلعات اللبنانيين.
وأضاف «نحن كنا نؤكد من اليوم الأول ان الخط الأزرق لا يعبر عن حقيقة الحدود بين لبنان وفلسطين المحتلة وهذا يعني من وجهة نظرنا ان القرار 425 لم ينفذ وأن مجلس الأمن كان منحازا في إعطاء إفادة بأن إسرائيل لم تعد دولة محتلة،وما دامت مزارع شبعا محتلة والتهديدات الإسرائيلية مستمرة وما دام لدى العدو الإسرائيلي معتقلون فان المقاومة تبقى ضرورة ملحة وهي تكتسب شرعيتها من حقها وشعبها وليس من تصريحات لارسن المنحازة».