لم يظهر العرب الكثير من التعاطف مع الرئيس العراقي السابق صدام حسين الذي بدأت محاكمته في بغداد أمس، لكن كثيرين قالوا ان المحكمة التي يمثل أمامها لن توفر له محاكمة عادلة لأنها تشكلت في ظل الاحتلال الأميركي.وقال عبد الله المجرشي «56 عاماً» وهو موظف متقاعد في جدة بالمملكة العربية السعودية: الكل يعرف انها لعبة أميركية لكن الحقيقة ستظهر.
وقال محمد محمود «27 عاماً» ويعمل في مكتبة بوسط العاصمة المصرية القاهرة: الناس لا يحبون صدام. يجب ان يحاكم لأنه قمع شعبه. لكن هذه عملية أميركية. وقالت لولوة القاضي مصممة الرسوم التوضيحية القطرية: اعتقد ان صدام يجب ان يحاكم لكني واثقة انه لن يلقى محاكمة عادلة... أشعر ان مصيره حدد بالفعل.
وقال حسن ناصر «33 عاماً» وهو لبناني يعمل في شبكة الانترنت: هذه محاكمة غير شرعية لأن الأميركيين احتلوا العراق وهو بلد إسلامي. بوش هو الذي يجب ان يجلس محل صدام. وقالت جمانة خليل «28 عاماً» وهي كاتبة أردنية وقفت الولايات المتحدة طويلاً وراء «صدام» وتغاضت عن انتهاكاته والآن فقط يهتمون ببلاده ويحاكمونه.
ورغم ذلك يقول البعض ان محاكمة صدام قد تبعث برسالة مساءلة لزعماء آخرين في العالم العربي الذي يتولى فيه السلطة رؤساء وأسر حاكمة منذ عقود بالقليل من المسوغات الديمقراطية ان وجدت أصلاً.وقال جورج اصطفان وهو مهندس معماري لبناني «45 عاماً»: إنها خطوة مهمة للعدالة لنصل الى اليوم الذي يلقى فيه كل من ارتكب مذابح ضد شعبه عقابه. انه درس لكل القادة العرب.
وقال هيثم نبيل «31 عاماً» وهو مصري يدير مقهى للانترنت صدام ارتكب جرائم عدة لكن كل الدول العربية ساعدته. من حق العراقيين ان يحاكموه لا الأميركيين. وبالنسبة للكويتيين انتظر كثيرون بلهفة محاكمة صدام الذي غزا بلادهم عام 1990 واحتلها سبعة أشهر. وعبر عبد الرحمن الحميدان رئيس جمعية المحامين عن بالغ سعادته لمحاكمة الطاغية صدام حسين ورؤية عدالة الأرض قبل عدالة السماء.
