اقتحم العشرات من المتطرفين اليهود وأعضاء ما يسمى «أمناء جبل الهيكل» في الساعة الثامنة والنصف من صباح أمس المسجد الأقصى، وقاموا بالتجول في ساحاته، محاطين بعشرات من أفراد الشرطة الإسرائيلية. وذكر شهود أن عددا من اليهود قاموا بتأدية شعائر دينية بالقرب من باب السلسلة أحد أبواب المسجد الأقصى.

ونظم أعضاء منظمة «أمناء الهيكل» مسيرة حول المسجد الأقصى، واحتشدوا أمام حائط البراق، الذي يريدون هدمه لبناء الهيكل المزعوم على أنقاضه.

وتظاهر المتطرفون وهم يحملون حجر الأساس لبناء الهيكل الثالث المزعوم، كما فعلوا في سنين سابقة. ووصفت مؤسسة الأقصى في بيان قرار المحكمة العليا بالسماح لليهود بتأدية شعائر دينية بأنه قرار خطير جدا يهدد المسجد الأقصى المبارك، وقد يكون الخطوة الأولى من مخطط إسرائيلي لتقسيمه. محملة المؤسسة الإسرائيلية كامل المسؤولية لما قد يحدث بسبب قرار المحكمة الإسرائيلية والسماح لليهود باقتحام المسجد الأقصى وتأدية شعائر دينية خاصة بهم.

وأضافت المؤسسة «أن هذا الاقتحام ومحاولة تأدية الشعائر الدينية، جاء بعد أن أعطت المحكمة العليا الإسرائيلية قرارا قبل يومين بالسماح لليهود بتأدية شعائر دينية داخل الحرم القدسي ما بين الساعة السابعة حتى التاسعة صباحاً».

ويعد هذا القرار سابقة قضائية، بحسب مصادر صحافية إسرائيلية، إذ أنها المرة الأولى منذ 30 عاماً تعطي المحكمة العليا إذنا بالصلاة لليهود داخل الحرم القدسي.

وقد علل القرار الإسرائيلي بأن في هذا الوقت (الساعة السابعة حتى التاسعة صباحا) يكون تواجد المصلين المسلمين قليلاً جداً وأن صلاة المسلمين تبدأ الساعة الثانية عشر ظهرا. وفي السياق نفسه فقد رفضت المحكمة العليا قبل يومين طلبا ل«جماعة أمناء الهيكل» بالسماح لهم بوضع حجر الأساس لبناء الهيكل الثالث المزعوم داخل المسجد الأقصى.

القدس المحتلة ـ فراس الخطيب: