بدأت سلطات الاحتلال الإسرائيلي التخطيط لإقامة طرق منفصلة، ومنع السيارات الفلسطينية من السير في بعض الطرق الأساسية في الضفة الغربية التي ستخصص للسيارات الإسرائيلية، في وقت تتواصل عمليات الاقتحام وحملات الاعتقال التي شملت العشرات، مع تحريض الأهالي ضد المقاومة، فيما تبنت كتائب شهداء الأقصى ـ مجموعات الشهيد مسعود عياد مسؤوليتها عن هجوم ضد قافلة إسرائيلية في منطقة مفرق حورة بئر السبع الليلة قبل الماضية.

وقالت الإذاعة الإسرائيلية إن خطة يدرسها الجيش الإسرائيلي حاليا من أجل تحقيق هذا الفصل بشكل دائم لضمان أمن المستوطنين. وأكد مسؤول إسرائيلي كبير وجود مثل هذه الخطة. وقال المسؤول القريب من رئيس الوزراء ارييل شارون ان «هذا المشروع قائم منذ فترة طويلة ولن يكون أمامنا خيار آخر غير تطبيقه في حال لم تتحرك السلطة الفلسطينية لمنع الهجمات الإرهابية». وذكرت صحيفة «معاريف» ان الجيش الإسرائيلي حصل على الضوء الأخضر لتنفيذ المرحلة الأولى من هذه الخطة التي يجري الإعداد لها منذ أشهر.

وقررت السلطات الإسرائيلية الأحد منع الفلسطينيين من السير في الطريق الرئيسي الذي يربط بين شمال الضفة الغربية وجنوبها، بعد هجومين أسفرا عن مقتل ثلاثة مستوطنين يهود. كما منع الجيش السيارات الفلسطينية الخاصة من أن تسلك محورا من شرق مدينة نابلس (شمال الضفة) إلى غربها باتجاه الاراضي الإسرائيلية.

وأعاد الجيش الإسرائيلي أيضا بعض حواجز الطرق التي رفعت في الأشهر الأخيرة وأقامت حواجز أخرى لمنع الوصول إلى الطرق الرئيسية انطلاقا من القرى الفلسطينية. واستنكرت السلطة الفلسطينية والمبادرة الوطنية الفلسطينية الخطة التي بلورها جيش الاحتلال الإسرائيلي والتي سيحظر بموجبها تنقل المواطنين الفلسطينيين على طرق القدس والضفة الغربية التي يسلكها المستوطنون.

واعتبرت السلطة الوطنية قيام قوات الاحتلال الإسرائيلي مؤخرا بتحويل الشارع الرئيسي القدس رام الله، في مقطعه الممتد من مدخل شعفاط الجنوبي إلى حي بيت حنينا إلى شارع ضيق ذي مسرب واحد، يتنافى مع أبسط قواعد حرية الحركة والتنقل.

من ناحيتها اعتبرت المبادرة الوطنية الفلسطينية فصل حركة المركبات الفلسطينية عن مركبات المستوطنين وإقامة شبكات طرق بديلة للمواطنين الفلسطينيين بأنه إجراء عنصري. وقال الأمين العام للمبادرة الوطنية الدكتور مصطفى البرغوثي ان تبريرات جيش الاحتلال لهذا الإجراء العنصري باطلة ولن تجلب الأمن للإسرائيليين.

وأوضح بيان صادر عن كتائب الأقصى «أن الهجوم بدأ الساعة التاسعة والنصف ليلا بالأسلحة الأوتوماتيكية ضد سيارات المستوطنين وكانت في نية الخلية انتظار قدوم دورية إسرائيلية إلى مكان الاشتباك شرقي منطقة السموع بين الخليل وبئر السبع لضربها بواسطة صاروخ «لاو» إلا أن الصاروخ وقع من يد الخلية وعثرت عليه قوات الاحتلال.

وقالت الإذاعة الإسرائيلية إن سيارة مستوطنين تعرضت لإطلاق نار من قبل مسلحين فلسطينيين كانوا في سيارة تسير بالقرب من بلدة السموع القريبة من مدينة الخليل جنوب الضفة الغربية.

وأضافت الإذاعة أن أحدا لم يصب من ركاب سيارة المستوطنين وأن السيارة الفلسطينية التي كان بها المسلحون لاذت بالفرار إلى منطقة تقع تحت السيطرة الفلسطينية مضيفة أن قوات كبيرة من الجيش والشرطة حضرت إلى المكان وقامت بأعمال التمشيط في المنطقة.

وأشارت إلى أن قوات الجيش الإسرائيلي عثرت على صاروخ من نوع «لاو» مجهز للإطلاق بعد أن تعرضت سيارة المستوطنين لإطلاق النار عند قرية السموع جنوب الخليل.

كما أعلنت كتائب شهداء الأقصى ـ سرايا الشهيد القائد ياسر عرفات مسؤوليتها عن إطلاق النار على الموقع العسكري «حلميش» قرب مدينة رام الله الساعة العاشرة ليلاً من الليلة قبل الماضية مشيرة إلى اعتراف قوات الاحتلال بالهجوم. وأعلنت قوات الاحتلال أنها اعتقلت فجر الأربعاء خمسة مطلوبين فلسطينيين في بيت لحم والخليل بدعوى انتمائهم لتنظيم حركة فتح.

وفي بيت لحم اعتقلت قوات الاحتلال شابين من مخيم الدهيشة بعد عملية مداهمة قامت بها القوات فجرا للمخيم، حيث اقتحمت حوالي 10 سيارات جيب عسكرية المخيم قبل ان تعتقل المواطنين اللذين لم تعرف هويتهم بعد.

ونقلت الإذاعة الإسرائيلية ان قوات الاحتلال اعتقلت 3 فلسطينيين من بلدة خراس إلى الجنوب من مدينة الخليل بعد عملية مداهمة قامت بها القوات في البلدة. ونصبت قوات الاحتلال حاجزا عسكريا على طريق قلقيلية نابلس بالقرب من بلدة جيت شرق قلقيلية، ويقوم جنود الحاجز بإعاقة حركة المواطنين وطلاب المدارس والجامعات العائدين من جامعة النجاح في نابلس إلى محافظة قلقيلية.

وفى بيت لحم أفاد المواطنون ان جيش الاحتلال قام بتوزيع منشورات باللغة العربية على سكان المدينة يتهم خلالها ما اسماهم بالإرهابيين بأنهم السبب وراء حرمان السكان حرية الحركة وتسهيلات شهر رمضان.

وكانت قوات الاحتلال الإسرائيلي أغلقت المداخل المؤدية إلى قرى العرقوب وحوسان نحالين، بتير، وواد فوكين غربي محافظة بيت لحم، ومنعت المواطنين من الوصول إلى مدارسهم وأعمالهم. وتأتي الإجراءات الإسرائيلية هذه في أعقاب العملية التي نفذها مقاومون فلسطينيون قبل يومين قرب مفترق كفار عصيون جنوب بيت لحم.

غزة ـ «البيان»: