أعلنت مصادر في وزارتي الدفاع والداخلية العراقيتين أمس مقتل ضابط برتبة مقدم في الجيش السابق ومدير بلدية بغداد وسائقه وإصابة مديرة عامة في وزارة الصناعة بجروح في هجوم أدى إلى مقتل سائقها جنوب بغداد. ووقعت هذه الهجمات غداة مقتل نائب محافظ الأنبار ومساعده ومصرع جندي بريطاني في البصرة.
وقال مصدر وزارة الدفاع طالبا عدم الكشف عن اسمه إن مسلحين مجهولين اغتالوا محسن جثير الضابط برتبة مقدم في الجيش السابق صباح أمس أمام منزله في حي الإعلام جنوب بغداد. كما أشار إلى أن المديرة العامة في وزارة الصناعة عبير طالب أصيبت بجروح خطرة عندما أطلق مسلحون مجهولون النار عليها في حي السيدية جنوب بغداد عندما كانت في طريقها إلى العمل. وتابع أن إطلاق النار أدى إلى مقتل سائقها.
إلى ذلك، قال مصدر في الداخلية إن «مسلحين أطلقوا النار على سيارة مدير بلدية بغداد حاتم ميرزا حمزة وسائقه اللذين قتلا على الفور أثناء توجههما إلى العمل قرب مسجد التوحيد في منطقة الدورة (جنوب) صباح أمس.
وأعلن الجيش الأميركي في بيان أمس أن «إرهابيين من القاعدة» بزعامة الأردني المتشدد أبو مصعب الزرقاوي قتلوا الليلة قبل الماضية نائب محافظ الأنبار ومساعده في مدينة الرمادي، كبرى مدن محافظة الأنبار غرب العراق. وقال بيان إن «جماعة إرهابية تابعة لتنظيم القاعدة هاجمت طالب إبراهيم سعود نائب محافظ الأنبار ومساعده بأسلحة خفيفة بينما كان في سيارته في الرمادي (100 كم غرب) مما أسفر عن مقتلهما». وأضاف أن «نائب المحافظ كان قياديا مسؤولاً وعمل بجهد ومثابرة من اجل تحسين وضع الخدمات في المحافظة».
من جانب آخر قالت وزارة الدفاع البريطانية إن جندياً بريطانياً قتل في انفجار قنبلة على جانب الطريق في العراق في وقت متأخر من الليلة قبل الماضية. وقال متحدث باسم الوزارة لـ «رويترز» إن الجندي مات في البصرة «متأثراً بإصابات من انفجار قنبلة على جانب الطريق». وأضاف «هذا يرفع عدد القتلى من الجيش البريطاني في العراق إلى 97. مات 64 منهم نتيجة نيران معادية».
من ناحية أخرى، ذكر بيان للقوات متعددة الجنسيات في العراق أن القوات العراقية وقوات التحالف اعتقلت 15 من المشتبه بهم في سلسلة عمليات تمت قبل فجر أول من أمس الثلاثاء.
وقال البيان إنه يعتقد أن ثلاثة من المعتقلين قاموا بزرع قنابل استهدفت قوات التحالف بينما يعتقد أن آخر تاجر أسلحة وممول لخلية «إرهابية». وأضاف البيان أن العملية الأكبر في السلسلة كانت تلك التي قامت بها القوات العراقية بعد منتصف ليلة الاثنين للثلاثاء حيث ألقوا القبض على خمسة مشتبه بهم في عملية دهم في منزل كان مسلحون يختبئون فيه في منطقة الأدهمية بوسط بغداد.
وفي التوقيت ذاته قامت قوة أمريكية بناء على بلاغ تلقته من مدني (عراقي) حسب وصف البيان بالقبض على ثلاثة من المشتبه بهم خلال عملية تفتيش شمال العاصمة العراقية. وأوضح البيان أنه يشتبه أن هؤلاء زرعوا العبوات الناسفة والقنابل التي تستهدف القوات العراقية وقوات التحالف والمدنيين العراقية.
وفي عمليات دهم أخرى ألقت قوات التحالف القبض على ستة أشخاص آخرين في وسط وجنوب بغداد. وفي تطور آخر، ذكر بيان للقوات متعددة الجنسيات في العراق أن قوة مهام الحرية (تاسك فورس فريدوم) عثرت على 85 لغماً مضاداً للدبابات في منطقة حمرين بمحافظة ديالى شمال شرقي بغداد بعد ظهر أمس الثلاثاء وذلك بناء على بلاغ تلقته من أحد المدنيين. وقال البيان أن أحد المدنيين كان يقوم بالحفر في المنطقة عندما وجد الألغام التي أبلغ عنها على الفور.
وأوضح البيان أن الألغام التي عثرت عليها قوات التحالف هي من نفس النوع الذي صنعت منه العبوات الناسفة بدائية الصنع التي استخدمت في هجمات ضد هذه القوات في الآونة الأخيرة. وأزالت قوات التحالف الألغام للتخلص منها فيما بعد.