قال المحلل السياسي أحمد حاج علي المستشار السابق لوزير الإعلام السوري والمقرب من الحكومة أمس إن محاكمة الرئيس العراقي صدام حسين هي «محاولة لتوصيل رسالة للمشاعر العربية بأن هذه هي الرموز التي حكمتكم وها نحن نتلاعب بها كما نشاء».

وقال حاج علي في اتصال مع وكالة الأنباء الألمانية (دبا) إن «المحاكمة لا علاقة لها بالأفعال السلبية التي قام بها صدام بل هي ضمنيا حالة سياسية عبثية يراد توصيلها من خلال ما يطرح من طريقة التعامل معه وطريقة إلقاء القبض عليه». وأشار إلى أن «المواطن العادي كان يتمنى أن ينهي صدام حياته بنفسه كما فعل ابناه» مضيفا أن «صدام كان مجرما وقتل الكثير من الناس وله صفحات سوداء كثيرة لم يشهد التاريخ لها مثيلا ولا أحد يوافق على هذا النمط الديكتاتوري».

وبالرغم من ذلك قال الحاج علي إن «المحاكمة هي إهانة من خلال الأسلوب الذي تجرى فيه لان كل ما ينتج عن الاحتلال وفي ظل الاحتلال سيبقى منتميا للاحتلال». وأكد أن «المواطن السوري لا يبدي لذلك أي تأثر ويعيش حالة من الإحباط ممن مارس الفعل الديكتاتوري وممن يحاول أن يتاجر بالمحاكمات».

وقال المسئول السوري السابق «احترموا مشاعر الناس .. صدام أهان مشاعر الناس والآن يقوم الأميركيون ومن معهم بإهانة مشاعر الناس بمحاكمات على شكل مسرحيات». وقال الصحافي جوني عبو (36 عاما) إن محاكمة صدام «حدث مهم في حياة المنطقة ككل وفي حياة طبيعة الحكام الديكتاتوريين والمتسلطين الذي أوصلتهم السلطة إلى مرحلة جنون العظمة».

وعبر عن اعتقاده بأن «الشعوب العربية يجب أن تدرك اللحاق بقطار الحضارة بدلا من أن تبقى متفرجة وفي حالة سلبية». وبغض النظر عن أجواء المحاكمة قال عبو: «أعتقد أن القاصي والداني يؤمن أن صدام أوصل المنطقة والعراق إلى مرحلة خطيرة من الصدامات وشرد وقتل الآلاف ولكن المحاكمة بحد ذاتها هي حالة إيجابية فالآخرون وبمجرد قبولهم أن يحاكموا ديكتاتور مثل هذا يكونون قد قدموا شيئا عادلا عكس ما كان صدام يفعل مع الآخرين».

وقال التاجر السوري أيمن عيسى (34 عاما) أنه منزعج لان «المحاكمة ذل للشعب العراقي وكان يجب أن يحاكم صدام من قبل شعبه».