كشفت مصادر إسرائيلية عن تعيين ضابط إسرائيلي دائم في القاعدة الجنوبية لحلف شمال الأطلسي (الناتو)، فيما يستعد الجيش الإسرائيلي للمشاركة في مناورتين كبيرتين للحلف. وأوضحت أن الهدف هو تعيين ضابط استخبارات من سلاح البحرية، برتبة «مقدم»، في قاعدة للحلف في نابولي في إيطاليا والتي تتركز مهمتها فيما أسمته «عمليات ضد الإرهاب في البحر المتوسط».
وكانت هذه القاعدة باشرت في نصف السنة الأخيرة بتشغيل خلية استخبارية تجمع المعلومات الاستخبارية من دول الناتو والدول التي تتعاون معه، وهي إسرائيل والأردن ومصر وتونس والجزائر وموريتانيا!
وأشارت المصادر إلى أن العمليات البحرية تجري في إطار حملة متواصلة أطلق عليها اسم «الجهد الفعال» وتشمل تمشيط كافة القطع البحرية في البحر المتوسط، للبحث عما أسمته «إرهابيين» ووسائل قتالية. وكان الناتو عرض على إسرائيل إرسال سفن إليها للقيام بأعمال التمشيط، ولكنها رفضت ذلك بذريعة أنها ليست بحاجة لذلك، بل من الممكن أن تساهم في الجهود الاستخبارية التي يعنى بها الحلف!
كما أشارت المصادر إلى أن الجيش الإسرائيلي معني بوضع ضابط إسرائيلي بشكل دائم في نابولي، بيد أن الأمر منوط بمصادقة المستوى السياسي في إسرائيل. وكان قد زار الخلية الاستخبارية في القاعدة في نابولي، رئيس وحدة العلاقات الخارجية في شعبة العمليات، نيتسان نورئيل، في الصيف الماضي.
وتابعت المصادر، أن إسرائيل والناتو تمضيان في مسيرة طويلة من التقارب المشترك، إلا أنها لم تثمر سوى جزئياً. وفي الوقت نفسه يواصل الجيش الإسرائيلي توسيع مشاركته في المناورات والمبادرات المشتركة ولكن بشكل بطيء. ومن المرجح ألا يتم ضم إسرائيل إلى الحلف قريباً.
كما أشارت المصادر إلى أن إسرائيل معنية بإمكانية إرسال قوات من الناتو لمهمات المراقبة والفصل بين إسرائيل والفلسطينيين، بيد ان قيادة الناتو لم تأخذ هذه الفكرة بشكل جدي وتبدي حذراً كبيراً في تطبيقها.
ونقل عن السكرتير العام لحلف الناتو، الذي زار إسرائيل في فبراير الماضي، بأنه من الممكن إرسال قوات من حلف الناتو إلى حدود قطاع غزة، مثلاً، ولكن فقط بعد توقيع اتفاق إسرائيلي ـ فلسطيني وبشرط أن يطلب الطرفان ذلك!
القدس المحتلة ـ «البيان»: