من المتوقع أن يتحدد اليوم مصير لويس ليبى مستشار نائب الرئيس الأميركي ديك تشيني التي التصقت به ما سميت بفضيحة «بليم» التي تنسب إلى العملية السرية بالمخابرات الأميركية فاليري بليم زوجة جوزيف ويلسون السفير السابق المعارض لسياسات الرئيس بوش . الفضيحة تخيم على أجواء البيت الأبيض إذ أنها تتعلق بتسريب اسم عميلة سرية - بليم - إلى الصحافة بشكل غير قانوني.
وقال مسؤول سابق بالمخابرات الأميركية إن ليبي وهو كبير موظفي مكتب ديك تشيني قد يكون أعطى جوديث ميلر الصحافية في نيويورك تايمز معلومات غير دقيقة عن زوجة جوزيف ويلسون الدبلوماسي المعارض لسياسات الرئيس جورج بوش وطبيعة عملها في وكالة المخابرات المركزية الأميركية ـ سي.اي.ايه.
وقال مقربون من القضية إن ممثل الادعاء الفيدرالي الذي يحقق فيمن كشف هوية فاليري بليم عميلة المخابرات السرية سيعلن ما إذا كان سيوجه اتهامات في القضية اليوم، ويقول زوجها ويلسون وهو دبلوماسي سابق إن مسؤولي البيت الأبيض كشفوا زوجته مما افقدها القدرة على العمل بشكل سري من أجل التشكيك في مصداقيته بسبب اتهامه لإدارة بوش بقلب الحقائق وتقديم معلومات مخابرات غير صحيحة لتبرير حرب العراق في مقال رأي كتبه في صحيفة نيويورك تايمز يوم السادس من يوليو عام 2003 بعد أشهر معدودة من الغزو الأميركي للعراق.
وحسب رواية الصحفية ميلر عن اجتماع يوم الثامن من يوليو عام 2003 مع لويس ليبي كبير موظفي مكتب تشيني كتبت في مذكراتها أن زوجة ويلسون عملت في السي.أي.إيه في وحدة مخابرات التسلح ومنع الانتشار والحد من التسلح - وينباك - المختصة برصد انتشار الأسلحة غير التقليدية.
وقال مسؤول سابق بالمخابرات إن بليم لم تكن تعمل في وحدة وينباك بل في الخدمة السرية للوكالة والمعروفة بإدارة العمليات. وطلب المسؤول السابق المطلع على أنشطة بليم في الوكالة عدم نشر اسمه نظرا لحساسية القضية.
ولم يتضح كيف يمكن لهذا التعارض أن يؤثر على التحقيق. لكن مسؤول المخابرات السابق قال إن دفاع ليبي إذا اتهم بالكشف عمدا عن هوية عميلة سرية قد يتعزز في حالة عملت بليم في وينباك لان أغلب العاملين في الوحدة لا يعملون بشكل سري.
وقال المسؤول انه قد يكون من المفيد بالنسبة له أن يظهر انه كان مضللا وانه لم يكن كشفا متعمدا عن عميلة مخابرات سرية. وذكرت مصادر قضائية أن ليبي وكارل روف المستشار السياسي لبوش من بين المسؤولين الذين قد توجه لهم اتهامات.
وقالت الصحفية ميلر التي أمضت 85 يوما في السجن قبل أن توافق على الإدلاء بشهادتها عن حديثها مع ليبي أنها أبلغت هيئة المحلفين العليا أن ليبي أشار إلى أن السيدة بليم كانت تعمل في وينباك وأنا افترضت أنها عملت كمحللة لا كعميلة سرية.
وفي الوقت الذي قد يحاول فيه ممثل الادعاء باتريك فيتزجيرالد توجيه اتهامات لمسؤولين حكوميين بالكشف عمدا عن هوية العميلة السرية يقول العديد من المحامين العاملين في القضية انه من المرجح بدرجة أكبر أن يسعى لتوجيه اتهامات بالتآمر وجرائم أخرى يسهل إثباتها مثل الكشف عن معلومات سرية والإدلاء بتصريحات كاذبة وتعطيل العدالة والحنث باليمين.
وأعلن مكتب فيتزجيرالد انه قرر إعلان أي قرارات تتعلق بقضية بليم في واشنطن بدلا من شيكاجو حيث يقع مقره.