وصل وزير الدفاع الأميركي دونالد رامسفيلد إلى بكين أمس مستهلا زيارة رسمية تستغرق ثلاثة أيام هي الأولى من نوعها منذ توليه مهام منصبه في العام 2001، ويتوقع أن تشهد حدثا غير مسبوق في علاقات البلدين العسكرية، إذ ستفتح له أبواب إحدى القواعد العسكرية المهمة.
وبكين هي المحطة الأولى للوزير الأميركي في إطار جولة تستغرق ثمانية أيام تحمله إلى كوريا الجنوبية ومنغوليا وكازاخستان وليتوانيا.
وسيلتقي رامسفيلد مع عدد من كبار القادة الصينيين في مقدمتهم الرئيس هو جينتاو والذي يشغل في الوقت ذاته منصب رئيس اللجنة العسكرية المركزية، ووزير الدفاع تشاو جانغ تشيوان. كما يلقي رامسفيلد خطابا أمام المدرسة العسكرية للحزب الشيوعي يتناول فيه بالشرح ما اصطلح على تسميته بالاستراتيجية الكونية الأميركية. وسيبحث الترتيبات المتعلقة بالزيارة المزمع أن يقوم بها الرئيس جورج بوش للصين يوم 19 نوفمبر المقبل ضمن جولة آسيوية تشمل اليابان وكوريا الجنوبية ومنغوليا.
وتعكس الزيارة محاولة من جانب الطرفين لتبديد الغيوم التي تعكر أجواء العلاقات على خلفية الموقف الأميركي الرافض لرفع الحظر المفروض على واردات الصين العسكرية منذ أكثر من 16 عاما والضاغط على أوروبا لتحذو حذوه، والتدخل الأميركي في العديد من الاتفاقيات العسكرية التي تبرمها الصين مع بعض الدول ومنها إسرائيل، والبيان الأمني الأميركي الياباني المشترك الصادر في فبراير الماضي والذي أدرج تايوان ضمن الأهداف الاستراتيجية المشمولة بحمايتهما.
يضاف إلى ذلك تصريحات رامسفيلد مؤخراً عندما شكك حيال مضي الصين قدما وبخطوات سريعة في مسيرة تحديث مؤسستها العسكرية. وكبادرة حسن نية من الجانب الصيني، وافقت القيادة العسكرية الصينية على السماح لرامسفيلد بزيارة إحدى القواعد العسكرية والتي يتم منها إطلاق الصواريخ الاستراتيجية ليصبح بذلك أول مسؤول أميركي على الإطلاق يزور تلك القاعدة.
ويعلق البلدان آمالا كبيرة على الزيارة في تحسين العلاقات بينهما وتمتين جسور الثقة. ومن المستبعد أن تسفر الزيارة عن التوقيع على أي اتفاقيات بما فيها تلك المتعلقة بافتتاح خط ساخن بين وزارتي دفاع البلدين وهو المقترح الذي عرضه رامسفيلد منذ قرابة عامين ـ على غرار الخط الساخن الرابط بين رئيسي البلدين ووزيري الخارجية.