ذكر الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان انه مصمم على أن يحول دون أن يؤدي تقرير ينتظر صدوره متضمناً نتائج التحقيق في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري إلى إشعال توترات في المنطقة. ومن المقرر أن يقدم رئيس فريق التحقيق الدولي القاضي الألماني ديتلف ميليس تقريره إلى عنان يوم الجمعة حول نتائج تحقيقات الفريق في واقعة اغتيال الحريري في 14 فبراير في انفجار ضخم في بيروت.
وقال عنان للصحافيين «آمل أن التقرير وهو تقرير فني لن يتم تسييسه». وتابع «أعرف أن هناك الكثير من التعليقات السياسية والكثير من النقاشات بشأنه ولكني اعتزم من موقعي الذي أجلس فيه أن اجعله فنياً بقدر الإمكان وألاّ اسمح بإضفاء الصبغة السياسية على العملية.»
ولكن محللين في بيروت يقولون إن رئيسي سوريا ولبنان يمكن أن يواجها أزمة سياسية إذا ما وجه التقرير كما يتوقع كثيرون اتهاماً لسوريين ومسؤولين لبنانيين موالين لدمشق بالتورط في الاغتيال. وقال الأمين العام أيضاً انه سينتظر إلى ما بعد تسلمه تقرير ميليس قبل أن يرد على طلب من الحكومة اللبنانية بأن يمتد تحقيق الأمم المتحدة حتى 15 ديسمبر.
وذكر الناطق باسم الأمم المتحدة أن بيروت ترغب في أن تساعدها الأمم المتحدة في «دعم وتقوية القضاء اللبناني». وأضاف عنان «دعوني اقل إنني تحدثت إلى ميليس ولكنني سوف انتظر الحصول على تقريره الكامل حتى يكون بإمكاني إصدار حكم فيما إذا كان يتعين أن نمدد التفويض أم لا.. وإذا ما مددنا التفويض.. ما الذي سوف يستتبع ذلك تحديداً وما الذي يحتاجون فعله».
وتحدد تفويض لجنة التحقيق بثلاثة أشهر عندما بدأت في عملها في 16 يونيو ولكن عنان قال إنه يمكن أن يتم تمديده لثلاثة أشهر أخرى.