تعتبر مكارم الديري أستاذة الأدب العربي بجامعة الأزهر والمرأة الوحيدة المرشحة على قائمة الإخوان المسلمين لانتخابات مجلس الشعب المقبلة ان دور المرأة الأساسي في المجتمع هو ان «تكون أما صالحة» وترفض بشدة المفاهيم الغربية التي تدعو إلى «القضاء على قوامة الرجل».
وقالت الديري في مقابلة مع وكالة فرانس برس في مقرها الانتخابي بحي مدينة نصر (شمال شرق القاهرة) حيث تخوض الانتخابات في مواجهة مرشح الحزب الوطني الديمقراطي الحاكم رجل الأعمال المليونير المعروف مصطفى السلاب، ان «المرأة شريك للرجل على كل المستويات ولكن دورها الأساسي هو ان تكون أما صالحة تهتم بتربية النشء».
وهذه هي ثاني مرة ترشح فيها جماعة الإخوان سيدة على قوائمها الانتخابية بعد ان خاضت جيهان الحلفاوي معركة شرسة في الإسكندرية خلال الانتخابات التشريعية عام 2000 وخسرت بعد اتهامات من أنصارها «للأجهزة الأمنية بالتلاعب في نتائج الانتخابات».
وبحرصها على ترشيح سيدات على قوائمها تسعى جماعة الإخوان المسلمين إلى تبديد الصورة النمطية التي تظهر الحركات الإسلامية وكأنها مناهضة للمشاركة السياسية للمرأة. ورغم ان ترشيح مكارم الديري جاء على ما يبدو لغرض إعلامي أساساً إلا انها تعبر عن قناعاتها بصراحة وبلا مواربة.
مكارم الديري في الخامسة والخمسين من عمرها وهي ارملة للقيادي السابق في جماعة الإخوان إبراهيم شرف الذي اعتقل عام 1965 في عهد جمال عبد الناصر وأمضى تسع سنوات في السجن قبل ان يفرج عنه أنور السادات عام 1974.
حصلت الديري وهي أم لستة أبناء وبنات وجدة لخمسة أحفاد على درجة الدكتوراه من الأزهر عن رسالتها حول «الإسلاميات في شعر شوقي وحافظ». لم تتوقف الديري، التي ترتدي مثل معظم النساء الأعضاء في الإخوان المسلمين الحجاب عن عملها الجامعي يوما.
ولكنها تقول ان «ظروفها الخاصة» ساعدتها على ذلك وان عملها في الجامعة «لم يكن يقتضي منها الخروج من المنزل سوى يومين او ثلاثة أسبوعيا». وهي تعارض «دفع المرأة دفعا إلى العمل» وتشدد على ان «مصلحة الأسرة تأتي في المرتبة الأولى والمرأة يمكنها ان تعمل بشرط ألا يؤثر ذلك على دورها كأم».
وتؤكد مرشحة الإخوان أنها تعارض «دعاوى المساواة التامة بين الرجل والمرأة» معتبرة انها «ضد الفطرة» وتتساءل «هل تكون المرأة سعيدة إذا ظل الرجل في المنزل يرعى الأطفال وتولت هي العمل خارج المنزل؟». وتقول الديري «اننا لا ننظر إلى العمل المنزلي كعمل دوني ونحن ضد مفهوم «الجندر» الغربي وإذا كان تمكين المرأة يعني القضاء على قوامة الرجل فهذا مرفوض».
وتؤكد الديري ان «القوامة هي تكليف من الله سبحانه وتعالى للزوج بالقيام بالأعباء المالية للأسرة والإنفاق على الزوجة والأبناء وأحكام عقدة الزواج (أي امتلاك العصمة وحق التطليق) لأن المرأة في كثير من الأحيان تكون انفعالية وتطلب الطلاق ثم تندم على ذلك، فالله سبحانه وتعالى خلق المرأة مختلفة بيولوجيا ونفسيا عن الرجل».
ومع ذلك فإن مرشحة الإخوان تطالب «بزيادة الوعي السياسي للمرأة وبحقها في ممارسة حقوقها السياسية دون تمييز».
وتضيف «نحن لا نخشى الا الله ودخول البرلمان ليس هدفا بحد ذاته وانما هي وسيلة لتحقيق رسالة وهي طاعة الله من خلال خدمة مصالح الناس وإصلاح التشريعات الفاسدة والمناهضة للمقومات الأساسية للمجتمع فنحن نريد ان نحكم بتشريعنا الإسلامي». وتؤكد الديري انها ستدافع في حال دخولها مجلس الشعب عن «القضايا القومية والوطنية»