شهدت الأيام الماضية أزمة بين الأزهر والسفارة الأميركية في القاهرة بسبب سفر الدعاة المصريين إلى أميركا خلال شهر رمضان الجاري.
وبلغت الأزمة ذروتها بعد رفض السفارة منح تأشيرة لرئيس لجنة الفتوى في الأزهر الشيخ عبدالحميد الأطرش، ما دفع شيخ الأزهر الدكتور محمد سيد طنطاوي إلى إرسال مذكرة للسفارة الأميركية يطلب منها تحديد الأسماء الممنوعة من دخول الأراضي الأميركية وتحديد المعايير التي تستند إليها في منح التأشيرة أو عدم منحها للدعاة حتى لا يصدر قراراً بسفر بعض الدعاة ثم يلغى، وزاد طنطاوي في موقفه بإصداره قراراً بتشكيل لجنة لدراسة منع سفر الدعاة إلى الولايات المتحدة لممارسة العمل الدعوي هناك.
وتتكرر أزمة سفر علماء الأزهر والأوقاف ومقرئي القرآن الكريم سنوياً منذ وقوع أحداث 11 سبتمبر في عام 2001، فقد بدأت السفارة الأميركية في مصر من أول أكتوبر 2002 تطبيق سلسلة جديدة من القيود بشأن دخول رعايا عدد من الدول العربية إلى أراضيها خصوصا الدول التي يقال إن منظمي هجمات 11 سبتمبر قدموا منها وعلى رأسها مصر والسعودية.
وتتضمن الإجراءات تقديم طلبات التأشيرة قبل 3 أشهر وتسجيل القادمين إلى الولايات المتحدة عند وصولهم إليها ومغادرتهم لها بالإضافة إلى إجراءات صارمة في تأشيرات الدخول والإقامة يتم التقيد بها بدقة في كافة الموانئ والمطارات الأميركية أبرزها خلع الدعاة عمائمهم وأحذيتهم الأمر الذي اعتبره علماء ومشايخ الأزهر مساسا بكرامة ومكانة الأزهر الدينية وقد دفعت هذه القيود خلال عامي 2001 و2002 إلى رفض إرسال دعاة إلى الولايات المتحدة لإحياء شهر رمضان. ودفع تجاهل السفارة لمطالب شيخ الأزهر إلى التفكير في وقف التعاون مع المؤسسات الأميركية الرسمية مستقبلاً.
القاهرة ـ ضياء الدين أحمد: