أكد وزير الخارجية البريطاني جاك سترو أن عملا عسكريا ضد إيران أمر غير معقول فيما دافعت موسكو عن حق طهران في تطوير برنامجها النووي السلمي.

وأعلن سترو مجددا أن تدخلا عسكريا في إيران ليس مدرجا في جدول أعمال احد، وقال في تصريح لشبكة «تشانل 4» البريطانية: «اعتقادي الشخصي هو أن عملا عسكريا في شأن الملف العسكري لإيران أمر غير معقول».

وتأتي تصريحات سترو بعد الزيارة التي قامت بها أول أمس إلى لندن وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس التي أعربت عن تطابق وجهات النظر مع بريطانيا حول إيران وملفها النووي. إلى ذلك، تجاهل وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الانتقادات الموجهة إلى دعم موسكو لبرنامج إيران النووي قائلا إن روسيا لن تنحني أمام أية دولة.

وقال لافروف في مقابلة مع التلفزيون الرسمي أن إيران مثلها مثل أي بلد آخر لها الحق الكامل في تطوير طاقتها النووية السلمية. وأضاف أنه ليس لأية دولة الحق في منع الدعم الروسي لمفاعل إيران النووي المدني في بوشهر.

وتابع: لا أحد بما في ذلك الولايات المتحدة يستطيع الطعن في حقنا بالاستمرار في بناء محطة توليد الكهرباء النووية في بوشهر.

ومن جديد حذر وزير الخارجية الإيراني منوشهر متقي من أن بلاده لن تلتزم بمواصلة تعهداتها الطوعية ومن بينها العمل بالبروتوكول الإضافي إذا لم يصحح مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية في اجتماعه القادم قراره الأخير ضد إيران.

وأكد متقي في تصريحات أذاعتها قناة «العالم» الإيرانية أمس مجددا على مواقف بلاده بالنسبة للبرنامج النووي الإيراني. وقال إن إيران التزمت بمعظم تعهداتها بالتوصل إلى اتفاق يرضي الطرفين وبما يكفل حقوقها ، مضيفا أن إيران تعتبر المطالب التي تتجاوز الأطر القانونية غير مقبولة.

في غضون ذلك، صب آلاف المشيعين الإيرانيين جام غضبهم على بريطانيا خلال جنازات ستة قتلوا في تفجيرين وقعا يوم السبت، وأظهرت لقطات أذاعها التلفزيون الحكومي المشيعين وهم يرددون «الموت لبريطانيا» أثناء حملهم نعوش قتلى الانفجاريين.

وكان الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد قال الأحد إن إيران «ترتاب بشدة بشأن دور القوات البريطانية» في التفجيرين اللذين وجهت أصابع الاتهام حيالهما إلى القوات البريطانية المتمركزة في مدينة البصرة العراقية.