اعلن الجيش الاميركي انه قتل 70 مسلحا الاحد في غارات على محافظة الانبار غربي بغداد. فيما ذكرت مجلة «تايم» الاميركية ان عنصرا سابقا في الحرس الجمهوري العراقي في عهد صدام حسين يستخدم اسم أبو القعقاع التميمي ساعد في شن ثلاثين عملية انتحارية منذ سبتمبر 2004.
وقال الجيش الاميركي في بيان أمس ان «قوات التحالف تواصل عملياتها ضد المسلحين في محافظة الانبار حيث قتلت الاحد 70 ارهابيا في مواجهات متفرقة» شرق الرمادي. واضاف ان «فريقا من الطيارين رصد 20 مسلحا في موقع عبوة ناسفة قتلت خمسة جنود اميركيين وجنديين عراقيين السبت وهم يحضرون عبوة اخرى في المكان ذاته».وتابع ان طائرة من «طراز اف ـ 15 اطلقت صاروخا موجها ادى الى مقتل جميع الارهابيين».
وفي هجوم اخر، اكد البيان ان «مروحيات من طراز هيوي وكوبرا رصدت مجموعة من المسلحين شمال الرمادي في مكان مشتبه به كمأوى للمسلحين. وسرعان ما فروا من المكان واطلق بعضهم النار على الكوبرا التي ردت وقتلت 10 مسلحين».
وبعيدا عن الرواية الاميركية شيع أهالي منطقة «البو فهد» شرقي الرمادي امس جثث خمسة وعشرين مواطنا قتلوا في قصف جوي أميركي للمنطقة مساء اول من أمس.
وقال مصدر طبي في المدينة إن القصف اسفر كذلك عن تسعة جرحى.وقال شهود ان طائرة حربية أميركية قصفت حشدا من المواطنين تجمهروا حول إحدى الاليات العسكرية الاميركية التي دمرت بانفجار عبوة ناسفة زرعها مجهولون في طريق إحدى الدوريات الاميركية.
وذكر شهود اخرون امس، ان عشرة عراقيين قتلوا وجرح خمسة آخرون عندما قصفت طائرة حربية أميركية حقولا زراعية في منطقة «البو فراج» شمال مدينة الرمادي.. وتسبب القصف بأضرار مادية للمنازل المجاورة، فضلا عن الرعب الذي نشره وسط المدنيين.
من ناحية اخرى قتل جنديان عراقيان وجرح سبعة اخرون فجر امس في ناحية الصينية غربي بيجي الى الشمال من بغداد.واوضح مصدر في مركز التنسيق الاميركي العراقي المشترك في تكريت لمراسل وكالة أنباء الإمارات في بغداد ان عبوة ناسفة انفجرت اثناء مرور دورية مشتركة للجيش العراقي القوات الاميركية في ناحية الصينية ادى انفجارها الى مقتل اثنين من الجنود وجرح سبعة اخرين ولم يتطرق المصدر الى الاضرار التي لحقت بالجانب الأميركي.
ومن جانبه قال مصدر في وزارة الدفاع العراقية امس ان ضابطا في الشرطة وامرأة مسيحية قتلا ليل الاحد الاثنين في هجومين في بغداد. واضاف المصدر ان مسلحين اغتالوا العقيد سعد عباس فاضل الذي يعمل في مكتب المستشار الامني لوزير الداخلية امام منزله الواقع في «السيدية» جنوب غربي بغداد.
وتابع ان «مسلحين قتلوا نومائتيل حصرة عندما اقتحموا شقتها الواقعة في منطقة بغداد الجديدة» شرق العاصمة العراقية. الى ذلك اعلنت قوات التدخل السريع في الحلة جنوب بغداد امس انها اعتقلت ثلاثة «ارهابيين» ضبطت بحوزتهم كمية من المتفجرات على الطريق بين الحلة وبغداد.
وقال العقيد سلام المعموري آمر القوة انه «تم القبض على ثلاثة من الارهابيين كانوا ينقلون كمية من المتفجرات من الحلة الى محافظة الانبار».
واضاف انه «تم الاشتباه بسيارتهم وهي من طراز( كيا) وتمت متابعتهم وتوقيفهم حيث عثر في السيارة على 250 اصبع ديناميت زنة الواحد 240 غراما».
واوضح ان قائد المجموعة هو ضابط سابق في الشرطة العراقية اعترف بأنها المرة الثالثة التي يقوم فيها بنقل كميات من الاسلحة الى محافظة الانبار. الا ان آمر القوة لم يحدد الجهة التي كانت الاسلحة مرسلة اليها.
من ناحية اخرى ذكرت مجلة «تايم» الاسبوعية ان عنصرا سابقا في الحرس الجمهوري العراقي في عهد صدام حسين ساعد في تنظيم ثلاثين عملية انتحارية على الاقل في العراق منذ سبتمبر 2004 وتعاون مع مجموعات مسلحة منها تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين الذي يتزعمه ابو مصعب الزرقاوي.
واضافت «تايم» في عددها الاخير ان الرجل الذي يستخدم اسم ابو القعقاع التميمي ذكر انه تلقى بعد سقوط النظام في ابريل 2003، اموالا واسلحة من الرئيس السابق.
وكشف في مقابلة مع المجلة ان صدام حسين «قال لي وسع شبكتك وتجول في انحاء البلاد واعثر على مقاتلين اخرين». واضاف «قال لي انه من الواجب مهاجمة الاميركيين في اماكن عدة حتى لا يتمكنوا من البقاء في العراق». وذكرت المجلة ان التميمي كان عضوا «في مجموعة صغيرة من الرجال الذين يوفرون المخابيء والحماية والمتفجرات للانتحاريين».
وكان يعمل حارسا ومرشدا روحيا في الايام الاخيرة من حياة الانتحاريين الذين قال ان معظمهم من العرب غير العراقيين. واوضح التميمي «عندما كان متطوع ما لتنفيذ عملية يوضع تحت اشرافي كنت اتولى مسؤولية جميع تفاصيل حياته حتى اللحظة الاخيرة». وقال انه ساعد في تنظيم هجمات لعدة منظمات مسلحة بدءا بجماعة ابو مصعب الزرقاوي وصولا الى مجموعات عراقية غير معروفة.
من جهته قال بروس هوفمان الخبير في مكافحة الارهاب في شركة «راند كوربوريشن» الاستشارية للمجلة ان رجالا مثل التميمي «يوفرون المعلومات والشبكات».
بغداد ـ «البيان» والوكالات:

