ذكرت مصادر دبلوماسية غربية في بيروت أن الموفد الخاص للأمين العام للأمم المتحدة لمراقبة تنفيذ القرار 1559 تيري رود لارسن انتهى من التقرير نصف السنوي حول ما توصل إليه تطبيق هذا القرار، ومن المرتقب أن يقدمه غدا الأربعاء إلى الأمين العام للمنظمة الدولية كوفي عنان الذي يقدمه بدوره إلى مجلس الأمن الدولي في اليوم نفسه.
ونقلت صحيفة «المستقبل» اللبنانية أمس عن هذه المصادر قولها إن الأولوية لدى مجلس الأمن خلال الأسبوعين المقبلين هي مناقشة تقرير رئيس لجنة التحقيق الدولية في جريمة اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري القاضي ديتليف ميليس في الفترة ما بين 21 أكتوبر موعد تقديم هذا التقرير إلى 25 أكتوبر الجاري.
مما يعني إرجاء المناقشة الفورية لتقرير عنان حول القرار 1559 الذي أعده لارسن إلى 31 أكتوبر الجاري ليفسح المجال أمام تقديم تقرير ميليس ومناقشته.
وقالت المصادر انه رغم أن التقريرين منفصلان في مقتضياتهما وحيثياتهما إلا أن ما سيتوصل إليه تقرير ميليس والأجواء وردود الفعل الدولية التي ستسجل حول مضمونه ستنعكس بشكل أو بآخر على شكل تعامل المجلس مع النقاط التي سترد في تقرير لارسن وجوهره.
وأوضحت المصادر الدبلوماسية أن تقرير عنان حول تنفيذ القرار 1559 سيتناول بتركيز ودقة عددا من القضايا أهمها سحب سوريا قواتها من لبنان واستعادة السيادة اللبنانية والاستقلال السياسي للبنان.
وقالت المصادر إن تقرير عنان سيسجل عدم ترسيم الحدود اللبنانية ـ السورية وعدم وجود تمثيل دبلوماسي بين البلدين. فيما يتناول التقرير عدم انجاز تطورات أساسية في لبنان في البند المتعلق بنزع سلاح الميليشيات اللبنانية.
وأضافت إن التقرير سيسجل ما توصل إليه التعاون بين الأمم المتحدة وأجهزتها في جنوب لبنان والسلطات اللبنانية المختصة في موضوع الحوار القائم بينهما بالنسبة لنشر الجيش اللبناني في الجنوب. كما سيدعو التقرير إلى ضرورة الحفاظ على الهدوء في هذه المنطقة.
وأوضحت المصادر نفسها للصحيفة أن التقرير سيتضمن التغيير السياسي في إطار العملية الديمقراطية الذي أنتجته الانتخابات النيابية اللبنانية في الربيع الماضي فضلا عن قيام حكومة لبنانية بعيداً عن التدخلات السورية.
وقالت المصادر الدبلوماسية الغربية انه في كل هذه النقاط تبقى الاهتمامات متجهة إلى مضمون البيان الرئاسي عن مجلس الأمن حول التقرير الثالث من نوعه في ما يتعلق بمراقبة تطبيق القرار 1559.