نفى مصدر سوري مسؤول ما أوردته تقارير صحافية مؤخراً عن طلب قدمه القاضي الألماني ديتليف ميليس، رئيس لجنة التحقيق الدولية في جريمة اغتيال رئيس الوزراء اللبناني رفيق الحريري، يتعلق بالسماح له بالتحقيق في حادث انتحار وزير الداخلية السوري اللواء غازي كنعان بما في ذلك إعادة تشريح الجثة.

ونقلت صحيفة «النهار» اللبنانية أمس عن المصدر تأكيده أن هذا الكلام غير صحيح على الإطلاق، قائلا «لم يصلنا شيء بخصوص هذا الموضوع».

وأكد المصدر أن جزءا من الاتفاق الذي عقد بين ميليس والمستشار القانوني في وزارة الخارجية السورية رياض الداودي يقضي بأنه إذا حدثت تسريبات في الصحافة حول عمل اللجنة فيجب أن يتم توضيحها، مشيرا إلى أن سوريا تنتظر توضيحات من اللجنة عن كثير من التسريبات خاصة وأن هناك أشياء كثيرة يتم نشرها في بعض وسائل الإعلام لا أساس لها من الصحة ومثال ذلك ما بثته محطة «نيو تي في» اللبنانية حول ما جرى بين لجنة التحقيق واللواء كنعان .

وقال المصدر إن ما أوردته المحطة لم يكن صحيحا، مشيرا إلى أن الموقف السوري كان واضحا وعبر عنه وزير الخارجية فاروق الشرع حين قال «ان ميليس وعدنا سابقا بأنه سينفي كل ما لم يحصل في لقاءاته مع المسؤولين السوريين ولذلك نحن في انتظار ما سيرد به ميليس على الادعاءات التي وردت في بعض وسائل الإعلام».

ونقلت «النهار» عن مصادر مطلعة أن دمشق ستتريث في التعبير عن رأيها في الكثير من القضايا التي تخص عمل لجنة التحقيق إلى ما بعد الخامس والعشرين من الشهر الجاري وهو تاريخ مناقشة تقرير ميليس في مجلس الأمن.

وقالت مصادر مقربة من كنعان انه أبلغها في وقت سابق أنه بعد أشهر قليلة من عودته إلى سوريا قادما من لبنان عام 2002 لم يعد معنيا بالملف اللبناني. ونقلت المصادر عن كنعان قوله «لقد صدرت قرارات واضحة بهذا الشأن عن القيادة العليا بعدما تم تكليف العميد رستم غزالي برئاسة جهاز الأمن والاستطلاع في القوات السورية العاملة في لبنان».

وأوضحت المصادر انه من بين المرشحين لشغل منصب وزير الداخلية في سوريا بدلا من كنعان اللواء محمد منصورة رئيس شعبة الأمن السياسي واللواء المتقاعد محمد نمور محافظ الحسكة الحالي إلى جانب نواف الفارس محافظ اللاذقية السابق.

وأضافت المصادر إن تعيين وزير جديد لا يقتضي تعديلا وزارياً بل يحتاج إلى مرسوم جمهوري ربما يصدر في الأيام المقبلة حيث من المستبعد أن يبقى هذا المنصب شاغرا لمدة طويلة. ورجحت تعيين الوزير الجديد خلال أسبوع.