تسببت انهيارات أرضية جديدة بسبب الأمطار الغزيرة وتساقط الثلوج على سفوح المناطق الجبلية في الشطر الهندي من كشمير في توقف عمليات الإغاثة أمس في المناطق المنكوبة من الزلزال وذلك لليوم الثاني على التوالي.
وكانت أعمال الإغاثة استؤنفت صباح أمس في باكستان وكشمير مع تحسن الأوضاع المناخية مما أنعش الآمال في الوصول إلى المناطق التي لم تصلها المساعدات حتى الآن، فيما أشارت تقارير إلى أن نصف الناجين في باكستان لم تصلهم المساعدات.
وصرح متحدث عسكري هندي في سيرينغار العاصمة الصيفية لولاية جامو وكشمير بأنه تعذر صباح أمس القيام بعمليات إغاثة جوية ،إذ لم تتمكن المروحيات التابعة من الجيش التي تقوم بإسقاط مواد الإغاثة على القرى الجبلية النائية من التحليق، بسبب استمرار سوء الأحوال الجوية في الوقت الذي تسببت الانهيارات الأرضية في إغلاق الممرات المؤدية إلى تلك القرى.
وكشفت السلطات الهندية عن خطة من ثلاث جوانب لإعادة تأهيل المناطق المنكوبة بالزلزال في الولاية، حيث أعلنت أنها ستبدأ في تقديم أربعين ألف روبية (نحو 900 دولار) كدفعة أولى لكل أسرة تهدم منزلها من جراء الزلزال لمساعدتها، في إعادة بناء منزلها على أن يجرى استكمال هذا المبلغ إلى مئة ألف روبية (2200 دولار)، بحلول نهاية الأسبوع المقبل.
كما ستقوم السلطات بإقامة ملاجئ جماعية في المناطق المنكوبة، وتوفير الخبرة لسكان تلك المناطق لإعادة بناء منازلهم على أسس هندسية مقاومة للزلازل.
وقالت التقارير الواردة من المناطق المتضررة من الزلزال في باكستان إن نصف عدد الأشخاص الباقين على قيد الحياة من الكارثة لم يحصلوا على أي نوع من المساعدات، وان الآمال قد انتعشت في الوقت الحالي للوصول إلى هؤلاء المتضررين ومدهم بمواد الإغاثة بما فيها الغذاء والخيام والأغطية ومواد الإعاشة اليومية.
ويحدو عمال الإغاثة الأمل في أن يستمر تحسن الأحوال المناخية في هذه المناطق حتى تصل مواد الإغاثة إلى المتضررين وتوفير الملاذ الآمن لهم قبل أن يحل عليهم موسم الشتاء القاسي.
وكان رئيس وزراء إقليم كشمير الباكستاني اسكندر حياة قد أكد أن عدد الضحايا في الإقليم وحده يبلغ نحو أربعين ألف شخص، مشيرا إلى أن هذه المحصلة يمكن أن ترتفع إلى أكثر من ثمانين ألف قتيل. فيما قال حياة في تصريحات صحافية أمس من واقع مسؤوليته إن المحصلة مرشحة للارتفاع ربما إلى 70 أو 80 ألف قتيل. وأضاف إن هذه أسوأ كارثة في تاريخنا.
في غضون ذلك، انضم مشاهير وفنانون باكستانيون إلى جهود في مختلف أنحاء البلاد تهدف إلى جمع المال للسكان المتضررين من الزلزال.وزار المشاهير والفنانون الأسواق ومراكز التسوق لجمع المال من الشعب في مدينتي كراتشي ولاهور التجاريتين في باكستان.