فرض جيش الاحتلال الاسرائيلى قيودا على تحركات الفلسطينيين فى الضفة الغربية واعتقل 20 شخصا اثر العمليتين الفدائيتين اللتين قتل فيهما 3 مستوطنين الليلة قبل الماضية ، كما اقتحم مخيم بلاطة فى نابلس، وسط رفض اسرائيلى لتسليح قوات الامن الفلسطينية.

وأعلن وزير الدفاع الاسرائيلى شاؤول موفاز عن فرض قيود إضافية على تنقل الفلسطينيين بالضفة بعد عملية عتصيون فى بيت لحم التى قتل خلالها ثلاثة إسرائيليين وأصيب آخرون بجراح.

ورفعت قوات الأمن والجيش الاسرائيلى حالة التأهب لاسيما فى منطقة القدس وخط التماس مع الاراضى الفلسطينية عشية حلول عيد الميظال اليهودى الذى حل مساء امس، حيث يتم نشر قوات معززة من الشرطة وقوات حرس الحدود بالجيش الإسرائيلى خاصة بالأسواق والملاهي ومواقف المواصلات العامة.

واتهم موفاز السلطة الفلسطينية بالتقصير إزاء تحمل مسؤولياتها .. وقال ان الوقت قد حان لتستعيد السلطة صوابها وتترجم أقوالها الخاصة بمحاربة العناصر الارهابية إلى خطوات عملية.

وواصلت قوات الاحتلال حملة الاعتقالات فى صفوف الناشطين الفلسطينيين حيث اعتقلت خمسة فلسطينيين في مدينة الخليل وبلدة اذنا المجاورة لها للاشتباه فى ضلوعهم فى هجوم عتصيون ..

واعتقلت فى جنين وطولكرم احد عشر فلسطينيا بينهم نشطاء الجهاد الاسلامي وفى بلدة بيتونيا غرب رام الله تم اعتقال ثلاثة آخرين وفلسطينى واحد من قلقيلية.

وأكدت مصادر محلية فلسطينية اعتقال قوات الاحتلال الاسرائيلي أربعة فلسطينيين من بلدة قفين شمال مدينة طولكرم بالضفة الغربية بدعوى انتمائهم لحركة الجهاد الاسلامي بعد توغل عشر آليات عسكرية فى البلدة ومداهمة العديد من المنازل فجر أول أمس.

وأوضحت ان المعتقلين هم : امين احمد طعمة- 18 عاما - ومحمد مصطفى عمارنة- 22 عاما ـ واحمد فضل كتانة ـ 21 عاما- ونصري صادق ابو بكر البالغ من العمر 24 عاما.

كما اعتقلت سبعة فلسطينيين من بلدة يعبد غرب مدينة جنين شمال الضفة الغربية بينهم ستة من عائلة واحدة.. وهم: محمد احمد تركمان -22 عاما من نشطاء كتائب شهداء الأقصى ـ وعقاب عبد الجبار عابد -45 عاما- وأبنائه الثلاثة زيد البالغ من العم 16 عاما ويوسف 14 عاما وعبد الجبار 18 عاما.. كما اعتقلت شقيقه يعقوب عبد الجبار عابد ـ 40 عاما ـ ونجله نضال البالغ من العمر 16 عاما.

وقال شهود عيان ان قوات الإحتلال الاسرائيلى حاصرت منزل عابد وطالبت من فيه بالخروج ثم قامت بتفتيشه بواسطة الكلاب البوليسية قبل أن تقوم بعملية الاعتقال. وذكر تقرير إخباري أن قوة من الجيش الاسرائيلي اشتبكت مع مسلحين فلسطينيين في وقت مبكر من صباح امس في مخيم بلاطة للاجئين قرب نابلس في الضفة الغربية.

وقال أهالي مخيم بلاطة إن قافلة عسكرية إسرائيلية تضم أكثر من 20 سيارة جيب كانت قد دخلت المخيم لاعتقال فلسطينيين مطلوبين.

فى موازاة ذلك أفادت مصادر أمنية فلسطينية مطلعة مساء الاحد بأن إسرائيل مازالت ترفض تسليح قوات الامن والشرطة الفلسطينية وخاصة في قطاع غزة خشية أن تستخدم في المستقبل في شن هجمات ضد إسرائيل.

وقالت المصادر الامنية التي رفضت الكشف عن هويتها لموقع «سما« الاخباري الفلسطيني على الانترنت إن إسرائيل رفضت تماما السماح بتسلح قوات الامن الفلسطينية بالاسلحة والذخيرة في ظل اعتراض موفاز المدعوم من رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون.

وأضافت المصادر للموقع الإخباري إن كافة الضغوط التي مارستها الولايات المتحدة وبعض الدول العربية والاوروبية لم تنجح في إقناع حكومة إسرائيل بالسماح للسلطة الفلسطينية بالتزود بالذخيرة أو السلاح تخوفا من استخدام هذا السلاح مستقبلا ضد جيشها وبالذات من قطاع غزة.

وذكرت إحصائيات إسرائيلية أن أكثر من 1400 فلسطيني من جنود الامن الوطني والشرطة الفلسطينية استشهدوا خلال الانتفاضة الفلسطينية أثناء مواجهات مع إسرائيل مما يعزز شكوكها حول طبيعة المؤسسة الامنية الفلسطينية.

وأكدت المصادر أن هناك تيارين رئيسيين يتنازعان المؤسسة الامنية الاسرائيلية أحدهما يدعو إلى تزويد الاجهزة الامنية الفلسطينية في قطاع غزة بالاسلحة الخفيفة والذخيرة والآخر يرفض ذلك مطالبا السلطة الفلسطينية بنزع أسلحة الفصائل والتزود بها أو الشراء من السوق السوداء.

غزة ـ رام الله ـ « البيان» والوكالات: