ذكرت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية أمس أن تغيراً كبيراً في لهجة الرئيس الأميركي جورج بوش بشأن مستقبل العراق في الأسابيع الأخيرة.

وأشارت الصحيفة إلى ان لهجة بوش أضحت أقل قوة وسعادة، بدت واضحة بعد عملية الاستفتاء على الدستور العراقي مقارنة بما فعله إزاء الانتخابات العراقية، وأكدت الصحيفة أن هناك تغيرا في المواقف داخل الإدارة الأميركية .

وضح بجلاء في مطلع الأسبوع الحالي، ففي الوقت الذي كانت فيه لهجة بوش أقل قوة بشأن الدستور العراقي كانت لهجة وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس أكثر حسما في هذا الشأن خلال زيارتها إلى لندن حيث قالت إن السنة ينضمون إلى صلب هذه العملية السياسية الشاملة.. وان ذلك في النهاية سينهي هذا التمرد.

كما أن بوش في العديد من الكلمات كان يبدأ بالتحذير من أن المتطرفين يحشدون قواهم من أجل إقامة إمبراطورية إسلامية متشددة تمتد من أسبانيا إلى إندونيسيا.

ورغم أنه لا يزال يتوقع الفوز لكن يبدو أنه يؤهل بلاده للدخول في حرب باردة. وقالت الصحيفة إن لهجة بوش الحالية مختلفة تماما عن اللهجة التي انتهجها مسئولو الإدارة قبيل سقوط الرئيس العراقي السابق صدام حسين ثم اعتقاله.

وأشارت إلى أن إدارة بوش عدلت في إستراتيجيتها الخاصة بالعراق عدة مرات خلال الثلاثين شهرا الماضية وإن هذا ربما يكون اعترافا بوجود حقائق متغيرة هناك.

وظل بوش يردد طوال الثلاثين شهرا منذ الإطاحة بصدام حسين أنه بمجرد إرساء الديمقراطية في العراق ستفقد الجماعات المسلحة قوتها لأن أسامه بن لادن زعيم تنظيم القاعدة والمعارضين للحكومة الانتقالية لن يكون لديهم شيء لتقديمه للعراقيين أو شعوب الشرق الأوسط.

إلا أن مسؤولين في الإدارة الأميركية يقولون أن التقارير الاستخباراتية التي تدفقت على مكاتبهم في الشهور الأخيرة تشير إلى أن الحركة المسلحة في العراق ربما تزداد قوة حتى في حالة إقامة مؤسسات ديمقراطية.