بعد تسعة أيام من وقوع الزلزال المدمر بدأ الجيش الباكستاني التركيز على إعادة القانون والنظام إلى المناطق المنكوبة التي علقت عمليات الإغاثة فيها بسبب سوء الأحوال الجوية والتي تسببت في تحطم طائرة مروحية ومقتل ستة جنود باكستانيين.. وسط وعود رئاسية ببناء مدينة إيواء تتسع لنحو نصف مليون مشرد من ضحايا الزلزال.

وقال الرئيس الباكستاني برويز مشرف إنه سيتم إقامة مدينة إيواء كاملة تتسع لنحو 500 ألف شخص لتكون ملاذا للمشردين في منطقة أزاد كشمير، وأنه سيقوم بزيارتها بشكل منتظم لمتابعة الأوضاع على الطبيعة بنفسه وأنه ستجرى عمليات تقييم مباشرة لتحديد الأضرار وتقديم تعويضات إلى المتضررين.

كما أعلن عن مبادرة لإعادة بناء ما دمره الزلزال على أساس تشكيل مجلس أعلى لإعادة الإعمار يشرف على إقامة مشروعات البنية التحتية الجديدة التي تشمل إقامة الطرق والجسور والمنازل والبنايات الحكومية والمدارس والبنايات الخاصة.

وبينما قاربت جهود الإغاثة على الانتهاء، لقي ستة من أفراد القوات المسلحة الباكستانية بينهم أربعة ضباط مصرعهم إثر تحطم الطائرة المروحية (من نوع إم إي 17) التي تقلهم في منطقة نائية من إقليم كشمير.وقال الناطق العسكري اللواء شوكت سلطان ان الفريق العسكري كان في طريقه إلى حاجي بير باك إحدى المناطق النائية لإيصال إغاثة فورية لمنكوبي الزلزال عندما فقدت الطائرة اتصالها مع مركز المراقبة.

وكانت الأمطار الغزيرة والعواصف الرعدية تسببت في إعاقة عمليات الإغاثة شمال باكستان والشطر الذي تديره باكستان من إقليم كشمير. وقال سلطان إنه «لم تنفذ أي عمليات (إغاثة وإنقاذ) منذ مساء السبت بسبب سوء الأحوال الجوية».

وأفادت هيئة الأحوال الجوية الباكستانية بأن الأمطار قد تستمر في المناطق الشمالية وكشمير خلال ال24 ساعة المقبلة وستتلوها موجات من الطقس البارد. وقال أحد خبراء الأرصاد الجوية علامزد خان «ستكون السماء صافية في جميع أنحاء باكستان أثناء الاثنتي عشرة ساعة المقبلة لكن شمال باكستان وكشمير سيشهدان أجواء غائمة ومزيدا من الأمطار بعد تلك الفترة».

وكان رئيس وزراء باكستان شوكت عزيز صرح بأن سكان إقليم كشمير يحتاجون إلى ما لا يقل عن 300 ألف خيمة على وجه السرعة بعد تساقط الثلوج على جبال الهيمالايا خلال ال24 ساعة الماضية وذلك للمرة الأولى هذا الموسم.

وناشد المجتمع الدولي إرسال المزيد والمزيد من الخيام حيث أن تساقط الثلوج جعل الحاجة إلى المأوى أكثر إلحاحاً.ومازالت نحو 500 قرية في خمس مناطق دمرها الزلزال بإقليم الحدود الشمالية الغربية معزولة عن بقية أنحاء البلاد بسبب انقطاع الطرق. يذكر أن أكثر من 12 ألف شخص لقوا حتفهم في هذا الإقليم وحده.