جددت إيران تأكيدها أنها لن تعود إلى التعليق التام لنشاطاتها النووية المثيرة للجدل، وأعربت عن ثقتها بأنها ستتمكن من تجنب إحالة ملفها النووي إلى مجلس الأمن الدولي، في وقت تقوم وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس بحملة تعبئة دولية في العواصم الكبرى في ظل تقارير بريطانية عن امتلاك إيران، بمساعدة روسية، تكنولوجيا لإنتاج صواريخ قادرة على بلوغ عواصم أوروبية.
وردا على سؤال حول ما إذا كانت إيران ستعلق مجددا نشاطاتها لتحويل اليورانيوم، قال الناطق باسم وزارة الخارجية حميد رضا آصفي: «لا»، مؤكداً أن «التعليق كان طوعياً ونحن غير مستعدين للعودة عن قرارنا». ويعني هذا الموقف أنه أصبح من غير المرجح أن تستأنف إيران مفاوضاتها مع بريطانيا وفرنسا وألمانيا قبيل الاجتماع المقبل للوكالة الدولية للطاقة الذرية في نوفمبر الذي يتوقع أن تسعى خلاله الدول الأوروبية الثلاث إلى رفع الملف النووي الإيراني إلى مجلس الأمن.
وقال آصفي إنه «لا يوجد سبب قضائي أو قانوني لإحالة ملف إيران إلى مجلس الأمن»، مضيفا أن «العديد من الدول لها الرأي نفسه»، مشيرا بالتحديد إلى الصين وروسيا. وقال آصفي «نحن مستعدون لمواصلة المحادثات غير المشروطة ونأمل التوصل إلى نتيجة من خلال المحادثات وتجنب المجلس».
في غضون ذلك، ذكرت صحيفة «صنداي تليغراف» البريطانية أن عسكريين روساً سابقين ساعدوا إيران سرا لتحصل على التكنولوجيا اللازمة لإنتاج صواريخ قادرة على بلوغ عواصم أوروبية. وتابعت الصحيفة أن إيران ستكون قادرة على ما يبدو على استخدام التكنولوجيا الجديدة لإنتاج صاروخ يبلغ مداه 3500 كيلومتر وقادر على حمل شحنة تزن 2. 1 طن كافية لعبوة نووية.
ونقلت عن مسؤول أميركي قوله إن البرنامج الإيراني «متقدم ويصبح أكثر اتساعا ودقة. انهم يعتزمون الحصول على القوة اللازمة لنقل سلاح نووي». وأضاف: «أعتقد أن (الرئيس الروسي فلاديمير) بوتين يعرف ما يفعله الإيرانيون حالياً».
ونقلت «صنداي تليغراف» عن «مسؤولين في أجهزة استخبارات غربية» أن الروس قاموا بوساطة مع كوريا الشمالية في إطار اتفاق بقيمة ملايين الجنيهات الإسترلينية جرت مفاوضات بشأنه في طهران وبيونغ يانغ في العام 2003، مشيرة إلى أن «هذا الاتفاق سمح لطهران بتسلم شحنات سرية منتظمة تحوي تكنولوجيا صواريخ سرية للغاية، مرت عبر روسيا على ما يبدو».
وتأتي هذه المعلومات بعد خلافات ظهرت السبت في لقاء في موسكو بين وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس ونظيرها الروسي سيرغي لافروف حول الملف النووي الإيراني، الذي كان المحور الرئيس لمحادثاتها في العاصمة البريطانية لندن مع رئيس الوزراء توني بلير.
أعربت كوندوليزا رايس في تصريحات لراديو لندن عن أملها في عودة إيران إلى طاولة المفاوضات، وقالت إنه على إيران التعامل مع المخاوف المشروعة للمجتمع الدولي بشأن ملفها النووي، وحذرت من أنه في حالة امتناعها عن ذلك فإنه سيتم عرض الأمر على مجلس الأمن.