طالب نحو 15 نائبا من أعضاء لجنة السياحة في مجلس الشعب المصري «المنتهية ولايته» بعقد اجتماع عاجل وطارئ للجنة من أجل فك الاشتباك الواقع بين الأزهر الشريف ووزارة السياحة المصرية حول أزمة السياح الإيرانيين.وطالب النواب بعقد مواجهة عاجلة بين وزير السياحة وشيخ الأزهر بهدف التوصل إلى صيغة توفيقية لفض النزاع واتخاذ القرار المناسب بما يحفظ لمصر مكانتها السياحية من جانب وأمنها القومي من جانب آخر.
وكان نواب البرلمان قد تلقوا معلومات أفادت باعتراض شيخ الأزهر الدكتور محمد سيد طنطاوي على طلب وزير السياحة أحمد المغربي بالسماح لنحو مليون سائح إيراني سنويا بزيارة مصر في إطار برنامج سياحي يشمل مزارات أهل البيت في السيدة زينب والحسين ومراقد الصحابة الذين دفنوا في مصر إضافة إلى زيارة الجامع الأزهر.
وكشفت المغربي في رسالته إلى شيخ الأزهر التي أحيطت بسرية كاملة أن هذه الأعداد من السياح الإيرانيين سوف يحققون دخلا سياحيا إضافيا لمصر يصل إلى نحو مليار دولار سنويا إلى ما يقترب من ستة مليارات جنيه.وكشف المعلومات أن شيخ الأزهر قد اكتفى برفض مبدأ دخول الإيرانيين للأراضي المصرية ولكن دون إبداء الأسباب والمبررات في الوقت الذي أشار فيه المغربي إلى أنه لا يمانع في زيارة الإيرانيين لمصر.
وقال وزير السياحة أنه أنشأ مكتبا فنيا خاصا لمتابعة قضية السياح الإيرانيين يتبع غرفة السياحة الدينية بالوزارة.وتعد قضية السياح الإيرانيين لمصر من الملفات التي تعتبرها إيران إحدى المزايا الكبيرة التي تغري بها مصر في مسألة إعادة العلاقات نظرا للحيوية الاقتصادية التي تتحقق من ورائها، وشهد هذا الملف تقدما كبيرا منذ سنوات لكنه توقف لعدم إعادة العلاقات بين البلدين.
القاهرة ـ «البيان»