نفت صحيفة «البعث» الناطقة باسم الحزب الحاكم في سوريا الأنباء التي ترددت عن وجود أي صفقة بين سوريا والإدارة الأميركية، واصفة هذه الأنباء بأنها هستيريا إعلامية وسياسية ضد سوريا. واستهجنت الصحيفة في افتتاحيتها أمس هذه الأنباء التي تسير في اتجاه واحد والتي تشير إلى أنه لو قبلت سوريا الصفقة المزعومة يتم غفران خطيئتها أو ربما خطاياها العديدة ابتداء من دعم المقاومة الفلسطينية إلى التدخل المزعوم في العراق إلى آخر ما تخترعه مخيلاتهم لإبقاء حالة الضغط الإعلامي متواصلة ومستمرة على سوريا.

وأشارت إلى أنه لا يفوت هذه الجهة أو تلك حشر تقرير ديتليف ميليس رئيس لجنة التحقيق الدولية في حادث اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري كوسيلة إيضاح أحيانا والتهديد به أحيانا أخرى متناسين أن سوريا التي قررت منذ البداية التجاوب مع مهمة المحقق الدولي قد رحبت به واستقبلته وتعاملت معه وفق ما تمليه الأصول واحترام الدول لسيادتها من جهة وللقرارات الدولية ومتطلبات التعامل معها.

وأكدت «البعث» رفض سوريا والشعب السوري الخضوع والإملاء. وقالت إننا نعرف أن الرئيس الأميركي جورج بوش حينما يطلب ما يطلب عبر خطاباته أو عبر وزيرة خارجيته كوندوليزا رايس ويربط مطالبه بتقرير ميليس فإنما يكون قاصدا أمرا آخر خاصة حين نجده ينتقل للحديث عن العراق وقواته هناك وما هو مطلوب من سوريا نحوه.

وأضافت الصحيفة أن العالم أجمع يعلم أن الإدارة الأميركية تلجأ إلى ضغوطها وتسريباتها كلما تطورت أزمتها في العراق، وتساءلت البعث لماذا الصفقات إذا كانت سوريا تريد علاقة جيدة مع دول العالم ومن بينها أميركا كدولة عظمى وذلك من أجل مصالح الشعب السوري والأمة العربية.