ذكرت مصادر رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة ان قرار زيارته إلى العاصمة الفرنسية باريس غداً وبعد غد يستند إلى رغبة مشتركة من أجل متابعة الموضوعات التي بحثتها وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس مع وزير خارجية فرنسا فيليب دوست بلازي وكذلك لعرض مرحلة ما بعد تقرير رئيس لجنة التحقيق الدولية في جريمة اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري القاضي الألماني ديتليف ميليس.
وسيلتقي السنيورة خلال زيارته الى باريس رئيس الوزراء الفرنسي دومينيك دوفيلبان والوزير بلازي وعدد من المسؤولين الفرنسيين. وأضافت المصادر ان السنيورة سيلتقي رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس (أبو مازن) والمبعوث الدولي لمتابعة تنفيذ القرار 1559 تيري رود لارسن ورئيس كتلة تيار المستقبل النيابية النائب سعد الحريري عشية صدور تقرير ميليس.
وأوضحت مصادر رئيس الوزراء اللبناني أن المحادثات مع أبو مازن ستثير ما طرحه قبل أيام حول ضرورة إنشاء سفارة فلسطينية في بيروت. من جانب آخر ذكرت مصادر أمنية لبنانية ان نحو عشرة آلاف عسكري يتوزعون مناصفة بين الجيش وقوى الأمن الداخلي اللبناني يقومون كل ليلة بدوريات في مختلف المناطق اللبنانية وذلك في إطار إجراءات تعزيز الأمن التي اتخذتها وزارتا الداخلية والدفاع ضمن إجراءات الحد الأقصى على المستوى الأمني ضماناً لأمن المواطنين ومنع أي إخلال أمني قد يحدث.
وقالت المصادر ان خمسة آلاف عنصر من قوى الأمن يتوزعون على ست مجموعات يقود كلا منها ضابط برتبة عقيد يقومون بين الثامنة مساء والسادسة صباحاً بدوريات ويقيمون حواجز لضبط المخالفين والمطلوبين يساندهم عدد مماثل من قوى الجيش.وبالنسبة للمناطق الحدودية المشتركة مع سوريا كثفت الدوريات على طول منطقة الحدود والطرق غير الممهدة والتي يعتمد عليها المهربون خاصة وأن هذه الحدود يتجاوز طولها 150 كيلو مترا.
من جهته أكد وزير الداخلية اللبناني حسن السبع ان الإجراءات الأمنية التي اتخذتها السلطات اللبنانية تنفذ بهدوء وبعيداً عن الضجيج الإعلامي وتكاد تبلغ حد حالة الطوارئ غير المعلنة. وقال السبع ان هذه الإجراءات واضحة من خلال الدوريات التي تقوم بها القوى الأمنية والجيش أيضاً على مدار الساعة لمواجهة أي تداعيات.
وأضاف انه من الطبيعي ان تكون للتقرير الدولي انعكاسات وارتدادات سياسية أيا كان مضمونه وبمعزل عما يمكن ان يرد فيه وهذا طبيعي أمام جريمة بهذا الحجم. وأشار إلى انه وجميع الأجهزة الأمنية التابعة لوزارته يضعون أقصى ما لديهم من إمكانات في الخطوات التي تتخذها بالتعاون دائماً مع الجيش.. مشيراً إلى ان قوات الدفاع المدني ستشارك في هذه الإجراءات.
من جانبه عقد قائد الجيش اللبناني العماد ميشال سليمان اجتماعاً خصص للبحث في طريقة التعامل مع التداعيات المحتملة لتقرير ميليس المتوقع صدوره في غضون أسبوع. وأصدر قائد الجيش توجيهاته إلى العسكريين على ضرورة التعلم من الأحداث السابقة التي عصفت بلبنان وكان فيها الجيش مشرذماً فيما كان الاقتتال الداخلي يدور في الأزقة والإحياء في الأراضي اللبنانية.