أعلن مدير عام المعابر الفلسطينية سليم أبو صفية امس أن معبر رفح الحدودي جنوب القطاع سيعاد فتحه في العشرين من الشهر الجاري لمدة 48 ساعة للفوج الثاني من المعتمرين الفلسطينيين وقد يمدد حتى نهاية الأسبوع.وقال أبو صفية للصحافيين إن هناك أحاديث بشأن فتح المعبر في 20 و21 من الشهر الجاري أي يومي الخميس والجمعة المقبلين ذلك لانهاء معاناة المواطنين المغادرين والعالقين مؤكدا أن «الامر متعلق بالجانب الاسرائيلي ولا علاقة للجانب الفلسطيني بهذا الامر».

وأكد أبو صفية ما ذكرته صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية على موقعها الالكتروني على الانترنت امس من أن الجانب الاسرائيلي تراجع عن فكرة تشغيل معبر كيرم شالم الذي يطلق عليه «كرم ابو سالم» بشكل كلي.وأشار أبو صفية إلى أن لقاء سيعقد في مدينة القدس المحتلة للبحث في آخر التفاصيل المتعلقة بتشغيل معبر رفح،

مؤكداً أن للجانب الفلسطيني موقفاً ثابتاً في هذا الشأن حيث يطالب بسيادة فلسطينية كاملة على المعبر مع تعاون إداري ومهني مصري، وموافقة فلسطينية على وجود طرف ثالث، مؤكداً عدم معارضة الإسرائيليين لأن يكون هذا الطرف أوروبياً.

من ناحيتها كشفت «هآرتس» أن إسرائيل ستسمح للسلطة بفتح المعبر اعتباراً من الأحد وحتى نهاية الأسبوع للحالات الإنسانية بحيث يفتح المعبر من دون تواجد اسرائيلي عليه ولكن بموافقة إسرائيلية وإذا ما اتفق الجانبان على فتحها فإنها ستكون المرة الثالثة التي تفتح فيها الحدود منذ الانسحاب الإسرائيلي من القطاع،

وأضافت الصحيفة أن إسرائيل لم تغير شيئاً في الحالات الإنسانية التي تسمح لها بالمرور عبر معبر رفح وهي الحالات المرضية والأغراض التعليمية وللمسؤولين الحكوميين الفلسطينيين وللعائلات التي غادرت إلى رفح المصرية عبر الحدود ولم تستطع العودة حتى الآن.

إلى ذلك، ذكرت مصادر فلسطينية في رفح أن أكثر من ثلاثين مواطناً ما زالوا عالقين منذ أكثر من خمسة أيام على الجانب المصري من معبر رفح الحدودي الفاصل بين الأراضي المصرية وقطاع غزة. وقال الدكتور رائد موسى أحد العالقين على المعبر «إن السلطات المصرية قامت قبل خمسة أيام بترحيل أكثر من ثلاثين فلسطينياً غالبيتهم من الطلبة والمرضى العائدين إلى قطاع غزة».

وأضاف موسى أن هناك من بين العالقين رجل كبير السن بحالة خطرة يعاني من مرض القلب وأيضاً هنالك طفلان آخران ولا يستطيعون مقاومة البرد أثناء نومهم بالعراء بالقرب من المعبر. وطالب العالقون الفلسطينيون السلطة الفلسطينية بسرعة فتح المعبر لتوفير الأمان لهم والنظر إلى قضيتهم بأسرع وقت ممكن قبل أن تتفاقم.

من ناحية أخرى، أفادت مصادر مطلعة أن معبر رفح الحدودي سوف يعاد فتحه في العشرين من الشهر الحالي لمدة ثمان وأربعين ساعة للفوج الثاني من المعتمرين الفلسطينيين. وأكد مواطنون لـ «البيان» مخاوفهم من ترتيبات الوضع الأمني على معبر رفح وان خروج الاحتلال منه

قد يبقى صوريا إذا ما بقيت قوائم المنع لآلاف الفلسطينيين من السفر وتعود هذه المخاوف جراء منع الفلسطينيين من عبور مصر بسبب إجراءات الأمن المصري على المعبر وقيام أجهزة الأمن المصرية بعمليات توقيف للفلسطينيين والتحقيق معهم في انتماءاتهم السياسية خصوصا الطلاب منهم.

غزة ـ ماهر إبراهيم