نفى بديع عارف محامي نائب رئيس الوزراء العراقي السابق طارق عزيز أمس استعداد موكله للإدلاء بشهادة ضد الرئيس المخلوع صدام حسين الذي ستبدأ محاكمته بعد غد الأربعاء. وقال عارف لوكالة فرانس برس ان «الموضوع عار عن الصحة». وأضاف «انفي تماما هذا الامر. وقد صرحت مسبقا بأن طارق عزيز ليس لديه اي شهادة ضد صدام حسين».
وأوضح انه «وفقا للظروف السياسية في العراق سابقا، فإن القرارات الخطرة مثل اعلان الحرب او قمع العصيان والتمرد يتم اتخاذها من قبل القائد العام للقوات المسلحة» في اشارة الى صدام حسين. وأشار إلى «إمكان اتخاذ صدام حسين اي اجراء من دون الرجوع الى مجلس قيادة الثورة الذي مثل القيادة العراقية انذاك، بعد ان حصل على ذلك في الشهر الاول من الحرب العراقية ـ الإيرانية» بين عامي 1980-1988.
وأكد عارف نقلا عن موكله ان «هذه الصلاحيات استمرت حتى سقوط النظام في ابريل 2003»، في إشارة الى ان اوامر قمع انتفاضة الشيعة في الجنوب «كانت من قبل صدام حسين شخصيا». وكانت صحيفة «صنداي تلغراف» البريطانية ذكرت أمس ان عزيز وافق لقاء إطلاق، على الإدلاء بشهادة ضد الرئيس المخلوع.
ونسبت الصحيفة الى عارف قوله ان التهم الموجهة الى عزيز ستسقط في هذه الحالة وسيسمح له بان ينتقل الى الخارج ليقيم في المنفى حيث يفكر في تأليف كتاب عن حياته. وستبدأ الأربعاء محاكمة صدام وسبعة من معاونيه بتهمة قتل 143 قرويا شيعيا عام 1982 في الدجيل شمال بغداد.