توصلت أحزاب الحلف الرئاسي إلى اتفاق يقضي بخوضها الانتخابات الجزئية في منطقة القبائل، المقررة الشهر المقبل، متحدة لمواجهة تكتل كبير آخر ينتظر أن يتأسس بين أحزاب المعارضة لاسيما جبهة القوى الاشتراكية والتجمع من أجل الثقافة والديمقراطية.
واتفق رئيس الحكومة أحمد أويحيى والتجمع الديمقراطي مع الوزيرين عبد العزيز بلخادم الأمين العام لجبهة التحرير الوطني وأبو جرة سلطاني رئيس حركة مجتمع السلم على دخول الانتخابات في صف واحد وبقوائم مشتركة لإلحاق الهزيمة للمرة الأولى في تاريخ البلاد بالمعارضة التي سيطرت دوما على هذه المنطقة.
وتجري الانتخابات في ظل غموض يسود موقف «حركة المواطنة» التي يطلق عليها أيضا اسم العروش بعدما فشلت في أكثر من مناسبة في محاولاتها لتحقيق إجماع على الموضوع بخاصة بعد التصدع الذي أصاب الجناح المفاوض للحكومة على وقع تصريح أدلى به الرئيس عبد العزيز بوتفليقة في آخر حملة الترويج لميثاق السلم والمصالحة، أعلن فيه معارضته لإضفاء صفة اللغة الرسمية على الأمازيغية لغة القبائل التي ثاروا عدة مرات من أجل حمل السلطات على ترقيتها.
وفي المقابل يجري الجناح المعارض للمفاوضات استعدادات حثيثة لتعزيز صف المعارضة في الانتخابات وتمكينها من الفوز بجميع المجالس البلدية البالغ عددها نحو 150 مجلسا بالإضافة إلى مجلسي ولايتي تيزي وزو وبجاية وتحقيق تقدم في ولايات بومرداس والبرج وسطيف والبويرة.
وقالت مصادر لـ «البيان» إن اتصالات تجري الان بين أوساط مقربة من أويحيى وأطراف من حركة العروش لدعم الصف الرئاسي والولوج للمرة الأولى إلى أعماق أصعب مناطق الجزائر وأكثرها ثورانا ومعارضة للنظام منذ استقلال البلاد عام 1962.
الجزائر ـ «البيان»
