قال المستشار الألماني غيرهارد شرودر والرئيس الفرنسي جاك شيراك إن بلديهما سيستمران في محاربة هؤلاء الذين سيضحون بالعدالة الاجتماعية لتحقيق التغيرات الاقتصادية لأوروبا. وقال شرودر فيما وصف بأنه واحد من آخر مؤتمراته الصحافية الرسمية: «يجب أن نغير، لكن التغيير يجب أن يكون سليما».

وأضاف ان «فرنسا وألمانيا تعتقدان أن الفعالية الاقتصادية والوحدة الاجتماعية هي العناصر الرئيسية التي تشكل نموذج المجتمع الأوروبي الذي نعتز به ونرغب في الحفاظ عليه بأي تكاليف».وأوضح شرودر عقب إشارته إلى قمة الاتحاد الأوروبي غير الرسمية المقبلة التي سيحضرها يوم 27 أكتوبر في قصر هامبتون كورت الملكي في انجلترا إن «فرنسا وألمانيا ستحاربان كل هؤلاء الذين يرغبون في التضحية بنموذج المجتمع الأوروبي».

وقال شرودر الذي من المقرر أن يترك منصبه في نوفمبر لتحل محله زعيمة الحزب المسيحي الديمقراطي أنجيلا ميركل إنه يفترض أن الحكومة الألمانية الجديدة ستؤكد على هذه الرؤية طالما أن أغلبية كبيرة من الناخبين الألمان عبروا عنها خلال الانتخابات العامة التي أجريت في 18 سبتمبر.

وشدد على اقتناعه بأن «كل حكومة ألمانية ستعرف أو ستعلم سريعا أن التقدم في أوروبا ممكن فقط عندما يستند ذلك على التعاون الوثيق بين ألمانيا وفرنسا».من جانبه، قال شيراك إن «المستشار وأنا،ألمانيا وفرنسا، لديهما نفس الرؤية وهي نفس مشروع أوروبا الغد.. أوروبا سياسيا واجتماعيا وأوروبا المنظمة التي تستند إلى التضامن».