أعلنت وزارة الخارجية الأميركية الجمعة أن واشنطن استفسرت من عدد من دول العالم عما إذا كانت ترغب في الحصول على كميات من الوجبات الغذائية الجاهزة التي كانت وصلت إليها من أوروبا لمساعدة المنكوبين جراء الإعصار «كاترينا».
ويوجد أكثر من 300 ألف وجبة تقبع حاليا في المخازن منذ وصولها إلى الولايات المتحدة وذلك بسبب القوانين التي تضع قيوداً على دخول منتجات اللحوم إلى البلاد بسبب المخاوف المتعلقة بانتشار مرض جنون البقر.وقال الناطق باسم الخارجية الأميركية آدم إيرلي إن حكومة واشنطن طلبت من دول أخرى أن تحدد ما إذا كانت في حاجة لهذه الوجبات لإطعام سكانها المحتاجين للغذاء أو لإغاثة ضحايا الكوارث الطبيعية التي وقعت في العالم في الفترة الأخيرة.
ومن بين هذه الوجبات 330 ألف وجبة من بريطانيا فضلاً عن 33 ألف وجبة أخرى جاءت من ألمانيا وفرنسا وروسيا وأسبانيا.ووصلت هذه الوجبات بعد أن التمست وزارة الخارجية الأميركية العون من دول العالم للحصول على العديد من المواد المتنوعة بعدما ضرب الإعصار «كاترينا» سواحل الولايات المتحدة في 29 أغسطس الماضي. ولكن عندما وصلت الشحنات الغذائية بالفعل إلى البلاد تدخلت وزارة الزراعة الأميركية قائلة إن القانون يلزم بإجراء عمليات فحص للأغذية الواردة.
وقال إيرلي «إن الأمر لا يتعلق بمخاوف من جنون البقر ولكنه تطبيق للقانون الأميركي». وأضاف ان وزارة الخارجية تحركت بسرعة للتحقق من سلامة المواد الآتية من بلدان العالم الأخرى بناء على طلب من وكالة الإغاثة الأميركية والوكالة الاتحادية لإدارة الطوارئ قبل أن تدرك الوزارة أن التشريعات الأميركية تمنع دخول منتجات اللحوم الآتية كمساعدات من الخارج.وأضاف «إن ذلك جرى بسرعة شديدة لتلبية الاحتياجات العاجلة، (ولكن) كانت هناك قيود قانونية لم يكن العديد منا يعلم بوجودها في المراحل الأولى من هذه العملية».