للمرة الأولى منذ توليه منصبه في عام 2001 أظهر استطلاع جديد للرأي أن غالبية الأميركيين يرون أن فترة رئاسة جورج بوش سينظر إليها على المدى البعيد على أنها فترة رئاسية غير ناجحة.في وقت تعتمد فيه مساعد وزير الخارجية لشؤون الدبلوماسية العامة كارين هيوز على 3 ركائز لتحسين صورة الولايات المتحدة وسمعتها في العالم.

وكشف الاستطلاع الذي أجراه مركز «بيو» لأبحاث الرأي العام ووسائل الإعلام عن أن 26 في المئة فقط من المشاركين في الاستطلاع قالوا إنه سينظر إلى رئاسة بوش على المدى البعيد على أنها كانت رئاسة ناجحة بينما تبنى 41 في المئة رأياً مخالفاً. و أعرب 69 في المئة ممن شملهم الاستطلاع عن رغبتهم في أن ينتهج الرئيس القادم للبلاد سياسات مختلفة عن تلك التي انتهجها بوش.

ومن بين قائمة تضم 11 قضية رأى الأميركيون ممن شملهم الاستطلاع أن رئيسهم نجح في مجال واحد منها ألا وهو حماية الأمن القومي للبلاد.ويعتقد المزيد من الأميركيين أن سياسات بوش أدت إلى جعل الأمور أسوأ بدلاً من تحسينها في القضايا الأخرى بما فيها التعليم والاقتصاد والرعاية الصحية إلى جانب علاقات الولايات المتحدة بحلفائها.

وكان هذا التوجه أكثر وضوحاً عندما تعلق الأمر بما قام به بوش في مجال تقليص الفجوة بين الأغنياء والفقراء في الولايات، أو التعامل مع العجز في الميزانية الفيدرالية، حيث أظهر الاستطلاع أن 8 في المئة فقط من الأميركيين يعتقدون أن رئيسهم ضيق الفجوة بين الأغنياء والفقراء بينما قال 57 في المئة أن سياساته زادت الهوة بين الجانبين.

وفي ما يتعلق بالموازنة الفيدرالية أعرب 6 في المئة ممن شملهم الاستطلاع عن اعتقادهم بأن سياسات بوش أدت لتقليص العجز في الموازنة مقابل 66 في المئة أكدوا أن هذه السياسات زادت العجز تفاقما.ومن بين المشكلات التي تواجه الرئيس الأميركي أن سياساته لا تحظى بإجماع أعضاء حزبه الجمهوري أنفسهم إذ أن الجمهوريين الذين يمتدحون بوش في ما يتعلق بسياساته في مجال الأمن القومي ينظرون بصورة تتسم بالريبة إلى ما ينتهجه بوش من سياسات في العديد من المجالات الأخرى مثل الموازنة والعلاقة ما بين الأجناس في الولايات المتحدة وأيضا الرعاية الصحية وغيرها. وفي ظل عدم رضا الأميركيين في الداخل والعالم في الخارج عن سياسات بوش عرضت وكيلة وزارة الخارجية الأميركية لشؤون الدبلوماسية العامة كارين هيوز الاستراتيجية التي وضعتها بتكليف من الرئيس جورج بوش لتحسين صورة الولايات المتحدة وسمعتها في العالم .

وأوضحت هيوز في منتدى عن الحوار الأميركي في جامعة جورج واشنطن إن الاستراتيجية الجديدة تقوم على ثلاث ركائز وهي وجوب تقديم رؤية ايجابية وخلق فرص أمل للأجيال كبديل لظروف البؤس التي تدفع بعض الشباب إلى أعمال (إرهابية انتحارية)

والعمل لعزل وتهميش المتطرفين وتعزيز تبادل المثل والقيم والمصالح المشتركة بين الأميركيين وشعوب العالم. وذكرت أنها باشرت اتخاذ إجراءات تكتيكية تقوم على دمج الدبلوماسية العامة في صناعة القرار السياسي في الإدارة الأميركية.

وردا على سؤال عن كيفية نجاح الدبلوماسية العامة إذا لم تغير الإدارة الأميركية سياستها الدولية وخصوصا تجاه العراق والفلسطينيين، قالت هيوز إن السياسة الأميركية في العراق تؤيد إقامة عراق موحد مستقر ديمقراطي. وأعلنت عزمها على زيارة اندونيسيا وباكستان ثم دول أوروبا وأميركا اللاتينية.