بعد أقل من شهر على المواجهة بينهما في البصرة جمع الاستفتاء حول مسودة الدستور قوات الأمن العراقية والقوات البريطانية في معسكر واحد. وقال قائد الفرقة العاشرة المكلفة بحماية المحافظات الجنوبية الأربع اللواء عبد اللطيف الخزاعي للصحافيين في مقره العام في البصرة (550 كيلومتراً إلى جنوب بغداد) «اعددنا خطة محددة جدا لفترة اجراء الاستفتاء بهدف تأمين أجواء تتيح للناس الخروج من منازلهم للإدلاء بأصواتهم».
وأضاف «لقد حددنا مصدر التهديد، إنهم الارهابيون الذين يستهدفون مراكز الاقتراع وتجمعات المدنيين بوساطة سيارات مفخخة وعبوات ناسفة وقذائق هاون او اسلحة خفيفة وأحزمة ناسفة لمنع الناس من التصويت». وأوضح ان الخطة التي وضعت في سبتمبر خلال اجتماعات عقدها ضباط الجيش والشرطة وحرس الحدود في المحافظات الاربع، تم تطويرها لسد نقاط ضعف رصدت خلال تجربة عملية.
وأشار الخزاعي إلى ان الشرطة ستتولى حماية اقلام الاقتراع والجيش مداخل الاحياء بدعم من القوة المتعددة الجنسية التي تقودها بريطانيا في المناطق الجنوبية. واستبعد أي انعكاسات لمواجهات سبتمبر بين شرطة البصرة والجنود البريطانيين بسبب تحرير جنديين بريطانيين من مركز شرطة على التنسيق بين الاجهزة المختلفة.
وأكد الخزاعي ان «المدنيين في البصرة يرحبون بالقوة المتعددة الجنسية ولا نواجه مشكلات، كل الأمور سويت وعلاقاتنا جيدة مع قوات التحالف والشرطة العراقية وحرس الحدود». وأضاف: «علاقتي جيدة جدا بقائد الشرطة وهو صديقي». لكنه ندد «بأداء فئة صغيرة داخل الشرطة» وقال «الشرطة تم تدريبها سريعا، ومن اصل 14 الف عنصر لا بد من وجود اشخاص غير منضبطين، فخلال المرحلة التأسيسية اهتممنا بالكمية على حساب النوعية».
وتابع الخزاعي «منذ بداية السنة قتل 1100 شخص في البصرة، القضية تتصل بقوة القانون فمع استعادة سلطة القانون ستزول كل هذه المشاكلات». وأكد «إننا سنقاتل الإرهابيين سواء كانوا سنة او شيعة او وافدين من دول أخرى»، ولم يشأ التعليق على تدخل اجنبي محتمل. وقال «ينبغي على الدول المجاورة ان تقفل حدودها خلال هذه الفترة لحماية هذه العملية الانتخابية».