وصفت ممثلة الاتحاد الأوروبي في العراق أناغاللو الدستور بأنه «ليس نموذجيا» لكن الاستفتاء الذي يجرى عليه في البلاد خطوة نحو تحقيق الاستقرار، فيما أشاد مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة بالتصويت على مسودة الدستور الذي اعتبره علامة مميزة في العملية السياسية للبلاد.

وقالت غاللو بمناسبة الاستفتاء على مشروع الدستور الجديد ان أهم نتائج الاستفتاء هي سماع الأقلية السنية بصفة خاصة وهى تقول لقد وجدنا آذانا صاغية، منوهة إلى ان المشروع بحد ذاته «ليس نموذجيا»، إلا ان الاستفتاء سيتيح عدول بعض الجماعات عن حمل السلاح وقد يقنعهم بأن العملية السياسية تفسح لهم مكانا فيها خاصة الجماعات الوطنية وعناصر جيش صدام حسين الذين استغنى عنهم الأميركيون بعد سيطرتهم على بغداد.

وفيما يتعلق بموقف المسلحين في العراق ذكرت غاللو في حديث لصحيفة «لو فيغارو» الفرنسية أمس أن حركة «التمرد» منقسمة على نفسها فهناك جماعات متمردة تدعو إلى حماية مكاتب التصديق في حين أن الزرقاوي والقاعدة يهددان ويتوعدان الناخبين العراقيين، وسيكون الاستفتاء مؤشرا لمدى قوة تهديدات الزرقاوي وتنظيمه وتأثيرهما.

ورأت غاللو أنه حتى يحدث الاستفتاء تأثيرا مستديما فانه يجب أن تكون هناك إرادة حقيقية للتفاوض من جانب الحكومة العراقية.من جهته صرح مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة الخاص الى العراق أشرف قاضى بأن التصويت على مسودة الدستور يعد حدثا مهماً للغاية حيث أنه يمثل علامة مميزة فى العملية السياسية للبلاد.

وأضاف قاضي في تصريحات خاصة لشبكة «سي ان ان» الأميركية أمس أنه توجد العديد من وجهات النظر المتعلقة بالدستور إلا أن نص مسودة الدستور تعرض فرصة لمناقشة القضايا محل الخلاف، مشيرا إلى أنه على الرغم من أن الدستور لم يحل كل الخلافات المتعلقة به إلا أنه تم تغيير بعض بنوده بما يسمح بإجراء المزيد من المفاوضات والتوصل إلى أتفاق يرضى جميع الأطراف.

وأوضح المسؤول الدولي أن هناك أملا في أن تساند الأطراف التي كانت تعارض الدستور على المسودة الآن بعد أجراء تغييرات عليها إلا أن الأمر يرجع في النهاية إلى المواطنين العراقيين الذين يعود إليهم اتخاذ القرار بما إذا كانت المسودة قد أصبحت مقبولة لهم أم لا.

من جهة ثانية، سارعت الكويت وتركيا إلى الترحيب بالاتفاق الذي تم التوصل إليه في العراق بشأن مسودة الدستور، وأكد مصدر مسؤول في وزارة الخارجية الكويتية أن الكويت تتطلع إلى أن يسهم هذا الاتفاق في دعم وتعزيز العملية السياسية في العراق للوصول بها إلى الأهداف المرجوة بما يحقق للشعب العراقي أمنه واستقراره ووحدته الوطنية في ظل العراق الموحد.

ويقوم نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع الكويتي جابر المبارك الصباح غدا بتفقد حدود بلاده مع العراق، ويلتقي مع قادة وضباط أحد القطاعات العسكرية في شمال الكويت. من جهتها، أكدت مصادر دبلوماسية تركية أن أنقرة توجه أنظارها من الآن وبقوة إلى الانتخابات البرلمانية العراقية المقبلة المقرر إجراؤها منتصف شهر ديسمبر المقبل كما تولي أهمية مماثلة لمستقبل مدينة كركوك والتي ترى أنقرة ضرورة أن يتحدد مستقبلها من خلال استفتاء شعبي يشارك فيه كافة العراقيين وليس سكان كركوك فقط.

وأوضحت المصادر أن هناك ضرورة قصوى لإرسال مراقبين دوليين لمراقبة سير الانتخابات في العراق والتي ستجرى منتصف ديسمبر المقبل لعدم إتاحة الفرصة لحدوث انتهاكات. وأعلنت المصادر في تصريحات لصحيفة «راديكال» التركية الصادرة أمس استعداد تركيا لإرسال مراقبين للانتخابات.

وفيما يتعلق بالوضع في كركوك أشارت المصادر إلى أن البنية النهائية لكركوك سوف تتحدد عام 2007 عن طريق الاستفتاء حسب نص الدستور، منوهة إلى السياسة التي يتبعها الأكراد لتوطين أكراد بأعداد كبيرة في كركوك الغنية بالنفط والتي تهم كافة العراقيين،

وأوضحت أن هناك ضرورة لأن يتم توزيع كافة الموارد الغنية في كركوك على كافة العراقيين الذين يجب أن يشاركوا في تحديد بنية المدينة من خلال الاستفتاء الذي يجرى عام 2007، وألا يقتصر الاستفتاء على سكان كركوك فقط.وأشارت المصادر إلى أن المجتمع الدولي بات يؤيد هذا الطرح التركي في شكل الاستفتاء المقرر لمستقبل كركوك.