أقر مسؤولون في أجهزة الاستخبارات الأميركية بعجزهم عن تفسير فقرة محيرة في رسالة أيمن الظواهري الرجل الثاني في تنظيم القاعدة إلى أبو مصعب الزرقاوي زعيم القاعدة في العراق، مما يثير شكوكا بمصداقيتها. وتحض هذه الرسالة المؤرخة في التاسع من يوليو والتي يقول المسؤولون الأميركيون إن الظواهري هو الذي كتبها، الزرقاوي على ارسال التحيات لنفسه إذا زار مدينة الفلوجة العراقية.

وقالت ترجمة للرسالة باللغة الانجليزية لم يتم مراجعتها ونشرت على موقع مدير المخابرات الأميركية جون نغروبونتي على الانترنت «تحياتي لكل الأحباء وأرجو إفادتي بأخبار كارم وبقية الاخوة الذين أعرفهم، وخاصة ـ بالله عليك ـ اذا ذهبت بالصدفة إلى الفلوجة ابعث بتحياتي لأبو مصعب الزرقاوي». وقال تنظيم «قاعدة الجهاد في بلاد الرافدين» إن هذه الرسالة مزيفة.

واعترف ناطق باسم نغروبونتي ان فقرة التحيات محيرة ولكنه قال ان مجتمع المخابرات واثق ان الرسالة موجهة من الظواهري الى الزرقاوي. وقال «لا نعرف ماالذي نفهمه من هذه الفقرة. انها غير واضحة، ولكننا واثقون تماماً من انها كانت موجهة للسيد الزرقاوي بناء على مراجعة وكالات عدة على مدى فترة زمنية طويلة».

ويرفض المسؤولون الأميركيون كشف التفصيلات بشأن أين او متى أو كيف حصلت السلطات على هذه الرسالة أو الطرق التي استخدمت لتحديد مصداقيتها. ويجادل بعض الخبراء بأن هذه الفقرة الغريبة تقوض مصداقية الرسالة.

وقال ستيفن افترجود من اتحاد العلماء الأميركيين الجمعة «يبدو ان هذا دليل حاسم اخطأته المخابرات الوطنية وأن هذه الرسالة كتبت الى شخص آخر غير الزرقاوي». واشار افترجود الى مقال نشر في صحيفة «سليت» على الانترنت ودعا الى الانتباه الى هذه الفقرة بالاضافة الى حقيقة ان الرسالة موقعة باسم أبو محمد.

وقال الخبراء من قبل ان هذه الرسالة تصور الظواهري على انه يقدم اعترافات غير واقعية تشمل حاجة «القاعدة» للمال وتعقب الجيش الباكستاني لزعماء القاعدة واعتقال ابو الفرج الليبي عضو «القاعدة» في مايو. ولم تحظ فقرة التحيات باهتمام

يذكر من قبل التغطية الاخبارية المبدئية لنشر الرسالة التي جاءت قبل ايام الاستفتاء على الدستور في العراق. وبدلاً من ذلك ركزت التغطية الاخبارية على لهجة الرسالة التي تنم عن وجود خلافات بين أعضاء القاعدة بما في ذلك نصيحة الظواهري بان يتجنب المسلحون قتل المدنيين وبدء السعى إلى الحصول على التأييد العام لاقامة دولة إسلامية.