واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي حملات الدهم في قرى الضفة الغربية تعقبا للناشطين الفلسطينيين حيث اعتقلت خلال الساعات الـ 24 الماضية تسعة شبان بينهم قيادي من كتائب شهداء الأقصى يعتبر من أقدم المطاردين المطلوبين لقوات الاحتلال.. في وقت انتقدت الأمم المتحدة سياسات الترهيب والإذلال الإسرائيلية التي تمارس في الأراضي المحتلة.
واعتقلت قوات الاحتلال سبعة فلسطينيين في شمال الضفة الغربية على حاجزين عسكريين جنوب مدينة جنين وشمال طوباس، فعند الحاجز الأول اعتقلت قوات الاحتلال أربعة فلسطينيين بزعم العثور معهم على بندقية صيد ومسدسين وذخيرة لبندقية من طراز كلاشينكوف، وقالت المصادر الإسرائيلية أن اثنين من المعتقلين من كوادر «كتائب شهداء الأقصى» (الجناح العسكري لحركة التحرير الوطني الفلسطيني - فتح) أحدهما علي القنيري القائد البارز في الكتائب والذي يعتبر من أقدم المطلوبين لقوات الاحتلال.
أما في طوباس، فاعتقلت قوات الاحتلال ثلاثة شبان عند حاجز عسكري فجائي من دون أن تعرف الأسباب.
من جانبهم، أطلق متطرفو مستوطنة «روتم» كلابهم نحو أراضٍ تم الاستيلاء عليها قبل أسبوعين في منطقة وادي المالح شرق طوباس، متسببة في ترويع الرعاة والمزارعين الذين كانوا يتجولون على أطراف الوادي.
واقتحم الجنود الإسرائيليون فجر أمس بلدة بيت ريما إلى الشمال من مدينة رام الله واعتقلت خمسة من شبانها. وأوضحت مصادر فلسطينية أن القوة الإسرائيلية دهمت البلدة عند ساعات الفجر الأولى ولم تغادرها إلا صباحا بعدما اعتقلت خمسة من أقارب ناشطين يطاردهم جيش الاحتلال.
وأكدت مصادر محلية أن القوة التي ضمت أكثر من 20 آلية عسكرية وعددا من ناقلات الجنود أثارت الرعب في نفوس الأهالي من خلال عمليات إطلاق النار العشوائي بكثافة، إضافة إلى الانتشار الكبير للجنود في شوارع القرية وإطلاق الصيحات والشتائم عبر مكبرات الصوت مع فرض منع التجول على الأهالي في بعض الحارات.
وفي السياق نفسه، تعطلت الدراسة أمس في مدارس بني زيد الغربية التي تضم قريتي بيت ريما ودير غسانة بسبب الاعتداءات التي نفذها الجنود الإسرائيليون منذ ساعات الصباح وطالت طلبة المدارس من الجنسين.ويأتي الاعتداء في إطار حملة اعتقالات بدأها الجيش الإسرائيلي الشهر الماضي في الضفة الغربية واستهدفت مئات الناشطين الفلسطينيين من حركتي المقاومة الإسلامية «حماس» و«الجهاد الإسلامي»،
وتفيد مؤسسات محلية أن عدد المعتقلين خلالها ناهز 600 شخص. وكانت وزارة شؤون الأسرى الفلسطينية أطلقت أخيرا حملة إقليمية ودولية للضغط على إسرائيل من اجل إطلاق سراح المعتقلين. في غضون ذلك، أكدت ممثلة الأمين العام الخاصة المعنية بالمدافعين عن حقوق الإنسان هينا جيلانى أن السياسات التي تنتهجها إسرائيل من مضايقات يومية وسياسة الترهيب والإذلال وتقييد حرية الحركة
ومنع وصول المدافعين عن حقوق الإنسان إلى المعتقلين في الأراضي المحتلة يعيق جميع جوانب عمل المدافعين عن حقوق الإنسان وأن هؤلاء يعملون تحت «ظروف لا تتوافق مطلقا مع معايير القانون الدولي ومبادئ حقوق الإنسان».
وقالت جيلاني إن المحامين في الأراضي الفلسطينية يمنعون من رؤية موكليهم ولا يستطيع الصحافيون مراقبة الأحداث أو الكتابة عنها وتتم إعاقة المساعدات الإنسانية كما لا يستطيع العاملون بالخدمات الطبية تقديم المساعدة الطبية اللازمة.
غزة، رام الله ـ ماهر إبراهيم والوكالات