شدد الرئيس الأميركي جورج بوش أمس على أهمية الاستفتاء على مشروع الدستور العراقي في مكافحة الإرهاب وإقامة مؤسسات مستقرة، معتبرا ان تصويت العراقيين بمثابة ضربة قاسية للإرهابيين.و قال بوش في كلمته الأسبوعية التي تبثها الإذاعة «نهاية هذا الأسبوع تشكل محطة حاسمة في تاريخ الشرق الأوسط».
واعتبر الرئيس الأميركي أن «هذا الدستور أتى نتيجة أشهر من النقاشات والتسويات بين ممثلي مختلف المجموعات الإثنية والدينية في العراق. اتحد هؤلاء المسؤولون لصياغة وثيقة تضمن الحريات الأساسية وترسي أسس ديمقراطية دائمة».وأضاف «الكلمة الفصل الآن للعراقيين، عبر الإدلاء بصوتهم إنما يوجهون ضربة قاسية للإرهابيين ويرسلون للعالم رسالة واضحة مفادها أنهم سيقررون مستقبل بلادهم عبر انتخابات سلمية وليس عبر تمرد عنيف».
ورأى أيضا ان «هذا الاستفتاء يشكل خطوة حاسمة في مسيرة العراق نحو الديمقراطية وكل خطوة جديدة يخطوها العراقيون تجعل رؤية تنظيم القاعدة للعالم تتراجع».ولمح الرئيس الأميركي إلى رسالة يقول مسؤولون أميركيون انها موجهة من أيمن الظواهري المسؤول الثاني في تنظيم القاعدة إلى أبو مصعب الزرقاوي مسؤول فرع التنظيم في العراق.
وأكد بوش «انه (الظواهري) قال فيها ان هيمنة القاعدة في العراق هي الخطوة الأولى نحو الهدف الأكبر لفرض التشدد الإسلامي في منطقة الشرق الأوسط الكبير بأكملها». وأضاف «ان هذه الرسالة تثبت ان القاعدة تريد جعل العراق ملجأ للإرهابيين وقاعدة لهجماتها ضد دول أخرى بما فيها الولايات المتحدة. لكن هذه الرسالة تظهر أيضا ان الإرهابيين لديهم مشكلة وهي ان عمليات القتل التي يقومون بها تدفع الناس للوقوف ضدهم».
وتابع «ان الإرهابيين يعلمون ان فرصتهم الوحيدة للنجاح هي كسر عزيمتنا وإرغامنا على الفرار» مذكرا بأن هذه الرسالة تلمح إلى الهزيمة التي لحقت بالولايات المتحدة في فيتنام. وقال «ان القاعدة تعتقد أن أميركا يمكن أن ترغم من جديد على الفرار، لكنهم على خطأ تماما. إن أميركا لن تهرب ولن تغفل مسؤولياتها».
وأكد «حرصنا على الوقوف إلى جانب العراقيين أثناء عمليتي اقتراع وسنبقى إلى جانبهم الى ان يرسوا أسس دولة حرة تستطيع ان تحكم نفسها وان تدافع عن نفسها».وشدد بوش على «ان أطفالنا وأحفادنا سيعيشون في أمان اكبر لان أميركا حافظت على الحزم في هذه المعركة الأساسية».