أعلنت قوات الأمن الروسية أنها أنقذت خمسة رهائن وقتلت عشرة مسلحين شيشان في نالتشيك عاصمة جمهورية كاباردينو ـ بالكاريا في القوقاز الروسي غداة الهجوم الكبير الذي أودى بحياة العشرات الخميس، فيما توعد الرئيس فلاديمير بوتين بالتعامل من دون رحمة مع المتمردين.
وقال مسؤولون قضائيون إن ثمانية مسلحين قتلوا أمس وأفرج عن الرهائن الخمسة بعد ان حاولوا الفرار في حافلة صغيرة من مركز الشرطة كانوا متحصنين فيه منذ الليلة قبل الماضية. وقالت مارينا كياسوفا الناطقة باسم الشرطة «كل المتشددين قتلوا وكل الرهائن أفرج عنهم. ومازال هناك بعض الأشياء التي يتعين انجازها ولكن من الناحية العملية يمكن القول إن العملية انتهت».
كما هاجم العشرات من القوات الروسية الخاصة فجر أمس مخزناً تجارياً لبيع القطع التذكارية في نالتشيك لجأ إليه مسلحون.ونقلت وكالة الأنباء الروسية «ريا نوفوستي» عن وزارة الداخلية في كباردينو بالكاريا إن مسلحين اثنين قتلا ولم يعد هناك رهائن في المخزن. وذكر شاهدان اتصلت بهما وكالة «فرانس برس» انه لم يكن هناك سوى مسلحين اثنين في المتجر بينما تحدثت مصادر أخرى عن ثلاثة مقاتلين.
وبدأت القوات الروسية الخاصة الهجوم بإطلاق نيران الأسلحة الرشاشة على المخزن الذي تحصن فيه المقاتلون. وقال صحافي لوكالة «فرانس برس» إن المقاتلين ردوا على أفراد القوات الخاصة مما أدى إلى إصابة جندي روسي بجروح في ساقه.في غضون ذلك، قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إن المتمردين الذين يحاولون مهاجمة أهداف روسية في المستقبل سيسحقون بقسوة.
ونقلت وكالة انباء ايتار تاس عن بوتين قوله «أعمالنا يجب أن تكون متكافئة مع جميع التهديدات التي تفرضها العصابات على بلدنا. سنتصرف بكل ما يمكننا من قوة وتماسك مثلما فعلنا في هذه المناسبة». وفي عملية قوضت مزاعم الكرملين انه اخضع القوقاز لسيطرته هاجم زهاء 300 مسلح الخميس مواقع أمنية مهمة وقتلوا 13 من السكان و12 من رجال الشرطة.
وقالت الشرطة إن 61 من المسلحين قتلوا في الغارة التي وقعت في المدينة الرئيسية في كاباردينو ـ بالكاريا حيث تم أسر 17 آخرين. وأمر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الذي جاء إلى السلطة عام 2000 بحديثه المتشدد عن الشيشان قواته الأمنية بفرض طوق حول مدينة نالتشيك بعد هجوم الخميس وقتل أي مسلح يحاول المقاومة.
وكان الهجوم المنسق على مباني الشرطة والجيش وجهاز الأمن الاتحادي في المدينة التي تضم حامية عسكرية هو أول عملية رئيسية للمسلحين منذ تولي عبد الخالد سعد اللاييف زعامة الانفصاليين الشيشان في مارس الماضي. وهو يحقق تهديده بتوسيع حرب الاستقلال ضد القوات الروسية في الشيشان لتشمل كل إقليم شمال القوقاز الذي تسكنه أغلبية مسلمة.
موسكو ـ مازن عباس والوكالات
