فتح رئيس «تكتل الإصلاح والتغيير» النائب ميشال عون النار على الحكومة اللبنانية وقيادة الجيش وشن هجوما قاسيا عليها قائلا إنه «لا يمكن ولا نقبل بأي شكل من الأشكال أن تسكت (القيادة) عن المجازر التي ارتكبت في 13 أكتوبر 1990، ولا تعطي المعلومات الكافية عن المفقودين».
جاء ذلك في احتفال بمناسبة الذكرى التي يعتبرها عون وأنصاره ذكرى حرب التحرير التي أعلنها عام 1990 ضد القوات السورية في لبنان، فيما يرى فيها خصومه ذكرى إزالة تمرد عون وإخراجه من القصر الرئاسي في بعبدا. وقال عون في كلمته ان «القيادتين اللبنانية والسورية تعرفان بالضبط من قتل الأسرى ومن خطف الباقين وتعرف أماكن وجودهم».
وتحدث عون عن وزير الداخلية السوري اللواء غازي كنعان من دون ان يسميه قائلا: «بالأمس، العدالة الإلهية أرادت أن تفرض نفسها فانتحر من نحر الكثير من اللبنانيين، وهو الذي كان في سجله الكثير من الضحايا من القيادات السياسية.. إن العدالة الإلهية اكبر من عدالة البشر وهذه إشارة منها بأن الحق لا يموت».
وأضاف «الحكومة اللبنانية خضعت مدة 15 سنة لاتفاق ما سمي باتفاق الأخوة والتنسيق والتعاون، فبئس هذه الأخوة التي لم يجرؤ موقعوها على احترام شهدائنا ودفنهم دفنا لائقا». وأقام «التيار الوطني الحر» مسيرات في عدد من المناطق وألقيت خلالها كلمات شددت على أهمية الذكرى في مسيرة تحرير لبنان.
من جهة أخرى اعتصم أول من أمس أمام السراي الحكومي الكبير وفد من «أمهات المعتقلين في السجون السورية» لحظة انعقاد جلسة مجلس الوزراء بحضور النائبين غسان مخيبر وسليم عون. وبعد التدافع مع القوى الأمنية افترش المعتصمون الأرض طالبين مقابلة أحد الوزراء. وطُلب منهم إيفاد شخصين يمثلان الأهالي لمقابلة وزير العدل شارل رزق الذي ابلغ المعتصمين أن الحكومة تتابع الملف بجدية تامة ولو لم يكن هناك أي بيان أو إعلام بهذا الشأن.
بيروت ـ «البيان»
