استمرارا لمسلسل الفلتان الأمني، أعلنت مصادر طبية وأمنية فلسطينية في مدينة رفح جنوب قطاع غزة أن مسلحين مجهولين قتلوا بالرصاص إسماعيل محمد العرجا أحد أعضاء سرايا القدس الذراع العسكري لحركة الجهاد الإسلامي، في وقت توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي وسط مدينة رام الله.
وأفادت المصادر أن مجموعة مسلحة أطلقت النار على العرجا اثر وقوع شجار خلال عرض مرئي نظمته حركة الجهاد عن حياة محمد الشيخ خليل الذي اغتالته إسرائيل الشهر الماضي مما أدى إلى وفاته على الفور.وأشارت الى أن القتيل ناشط في سرايا القدس وان من أطلق النار عليه مسلحون تابعون للسرايا. وأرجعت سبب الحادث الى وجود خلافات بين العرجا مع بعض عناصر وقيادة سرايا القدس في مدينة رفح لأسباب تنظيمية خاصة لم يكشف عنها.
وعلى اثر عملية القتل تدافع العشرات من عائلة القتيل باتجاه بعض منازل والمحال التجارية لعائلات المتهمين بعملية القتل وقاموا بحرق أربعة منازل وثلاثة محال تجارية وسادت أجواء من التوتر برفح بعد الحادث.وانتشرت قوات الأمن الوطني والشرطة الفلسطينية لتطويق الحادث بينما دعت القوى الوطنية والإسلامية في رفح لاجتماع طارئ لمعرفة ملابسات الحادث ونزع فتيل الأزمة ومحاولة السيطرة على الأحداث وتطويقها.
وذكرت مصادر أمنية أن أجهزة الامن الفلسطينية اعتقلت أربعة من المشتبه بهم في ارتكاب الجريمة وفتحت تحقيقا بالحادث. وقالت مصادر أخرى أمس إنه من غير المستبعد قيام عملاء الاحتلال الاسرائيلي بتنفيذ هذه الجريمة بعد مزاعم اذاعة اسرائيلية بان سقوطه جاء تصفية حساب داخل حركة الجهاد.
وفي رام الله بحث مجلس الامن القومى الفلسطينى برئاسة الرئيس محمود عباس الاجراءات المتخذة لانهاء حالة الفلتان الامنى في قطاع غزة والضفة الغربية.وحذرت وزارة الداخلية الفلسطينية مما تسميه محاولات البعض شق الصف الفلسطيني واثارة نار الفتنة.
وأكدت أنها لن تتهاون مع الخارجين على القانون وستلاحق مرتكبى الجريمة وتقدمهم إلى القضاء مهما كانت هويتهم.. مشددة على أن أجهزة الأمن ماضية في حملة إنهاء كافة المظاهر المسلحة بالشارع الفلسطينى في قطاع غزة من أجل توفير الأمن والأمان للمواطن الفلسطينى.
فى موازاة ذلك توغلت قوات الاحتلال فجر امس وسط مدينة رام الله واقتحمت منطقة ميدان المنارة وسط إطلاق نار كثيف. وقالت مصادر أمنية فلسطينية إن قوات الاحتلال شرعت في حملة مداهمة لمنازل الفلسطينيين بمدينة رام الله، وأطلقت النار وقنابل الغاز المسيل للدموع تجاه الفلسطينيين الذين تصدوا للعدوان بإلقاء الحجارة على قوات الاحتلال الا أنه لم يبلغ عن وقوع إصابات.
على صعيد اخر ذكرت حركة المقاومة الإسلامية «حماس» أن قوات الاحتلال الإسرائيلي اعتقلت خلال شهر أكثر من 600 من نشطائها وكوادرها في أنحاء مختلفة من الضفة الغربية كان آخرهم إبراهيم غنيمات (45 عاماً) في قرية الجبعة في الخليل في الضفة الغربية بعد مطاردة له دامت قرابة ثمانية أعوام.
من جانبها أكدت «كتائب الشهيد عز الدين القسام»، الجناح العسكري للحركة أن الحملة التي طالت المئات من كوادر حركة حماس في الضفة الغربية تهدف إلى «إخماد روح المقاومة لدى الفلسطينيين في الضفة ومحاولة لثني الحركة عن مواصلة طريقها خاصة بعد النجاحات التي حققتها على كافة المستويات».
وشدد الناطق الإعلامي باسم الكتائب أبو عبيدة أن الحملة الإسرائيلية هذه تأتي في سياق التدخل في الشأن الفلسطيني والتأثير، كما يتوهم العدو، على نتائج الانتخابات التشريعية المقررة في الخامس والعشرين من يناير المقبل.
ونوه بأن حملة الاعتقال والمضايقات «لن تؤثر على سير المقاومة في المرحلة القادمة، كما لم تؤثر عشرات الحملات السابقة». مشيراً إلى أن الشعب الفلسطيني «تعوّد عبر سنوات الاحتلال على مثل هذه الأساليب الخبيثة التي يحاول العدو من خلالها كسر إرادة شعبنا ومقاومته الباسلة .. ولكن سرعان ما يعترف العدو بفشله وخطأ حساباته».
غزة ـ «البيان» والوكالات
