خيمت أجواء العنف الدامي على العراق أمس، وتركزت الهجمات على مراكز الشرطة والاقتراع، ومقرات الحزب الإسلامي الذي أعلن أنه سيصوت بنعم على الدستور اليوم، مما دفع 100 من أعضائه للاستقالة، وتوقع زعيم سني ان يصوت على الدستور بلا.وأسفرت الهجمات عن مقتل أربعة من الشرطة في بعقوبة، فيمل قتل العشرات في تفجيرين انتحاريين فى كركوك.
وقالت مصادر في وزارة الدفاع والشرطة العراقيتين ان مقرين للحزب الإسلامي العراقي في بغداد وبيجي تعرضا لهجومين لم يسفرا عن ضحايا.وقال مصدر في وزارة الدفاع العراقية ان عبوة ناسفة انفجرت أمام مبنى الحزب الإسلامي العراقي في منطقة باب المعظم وسط بغداد اسفرت عن أضرار مادية فقط.
من جهته أكد النقيب حسن صلاح من شرطة بيجي تفجير مقر الحزب الإسلامي العراقي في منطقة الصينية (غرب المدينة) بعد اجلاء الحرس.وأوضح أن المسلحين قالوا للحراس ان «المبنى يعود لمرتدين ويجب تدميره».وبذلك تكون خمسة مقار للحزب تعرضت لهجمات منذ ان دعا الى تأييد الدستور اتفاقاً مع الأحزاب الشيعية والكردية.
وأعلن عن استقالة 100 عضو فى الحزب الإسلامي العراقي من مدينة الفلوجة وشملت الاستقالة أعضاء من تنظيمات الحزب في مناطق الفلوجة وعامرية الفلوجة الذين قدموا استقالتهم من الحزب احتجاجاً على تأييده لمسودة الدستور.
وقال خضير محمد راشد عضو اللجنة الاعلامية فى الحزب الإسلامي العراقي فرع الفلوجة لوسائل الإعلام انه جمع توقيع 100 عضو في الحزب في مناطق الفلوجة وعامرية الفلوجة من الذين قدموا استقالتهم احتجاجاً على موقف الحزب الذي أيد مسودة الدستور.
وذكر أن الأعضاء المستقيلين يرفضون بشكل قاطع موقف الحزب الإسلامي الذي انشق عن الصف الوطني للقوى المناهضة للاحتلال ودعا أعضاء الحزب الى اتخاذ الخطوات نفسها التي اتخذها هؤلاء الأعضاء.وأعلن مصدر في الشرطة العراقية ان أربعة من عناصرها قتلوا واصيب ثلاثة آخرون بجروح صباح الجمعة في انفجار عبوة ناسفة استهدفت دوريتهم قرب قرية شاه قراق (45 كلم شرق بعقوبة).
وقال المصدر طالباً عدم الكشف عن هويته ان «الدورية كانت في طريقها لتوفير الحماية لمراكز الاستفتاء في القرية عندما انفجرت العبوة».من جانب آخر، أعلن مصدر في الجيش العراقي ان «قوات الجيش اعتقلت أكثر من ثلاثين مشتبها به في عمليات دهم في القرى المحيطة بقضاء الخالص (20 كلم شمال بعقوبة)».
وأضاف ان «بين المعتقلين المتهم بقتل رئيس المجلس البلدي في قضاء الخالص صادق السعدي قبل أكثر من اسبوعين».ووقع انفجار في حي كردي بمدينة كركوك شمال العراق وأسفر عن سقوط عدد من الضحايا.وصرح مدير شرطة الأقضية و النواحي التابعة لكركوك العميد سرحد قادر ان الانفجار الذي حدث بعد انتهاء صلاة الجمعة كان يستهدف جموع المصلين الخارجين من مسجد (خالد بن الوليد) الكائن في سوق محلة (رحيم آوا) الكردية.
وأضاف أن الانفجار تم بواسطة سيارة مفخخة واحدة انفجرت بواسطة التحكم عن بعد وقد أدى الانفجار الى اصابة خمسة مدنيين بجروح مختلفة نقلوا على اثرها الى المستشفى و لم يؤد الانفجار الى قتل أي من الأشخاص الموجودين بالقرب من مكان الحادث.وأشار قادر إلى أن مروحيات أميركية بدأت بالطيران فوق المدينة عقب الانفجار لرصد و مراقبة أي تحركات مشبوهة داخل وفي ضواحي المدينة.
وكانت تقارير سابقة أفادت بأن سيارتين مفخختين انفجرتا في سوق (رحيم آوا) شرقي مدينة كركوك أثناء صلاة الجمعة.يذكر ان محلة رحيم آوا من الأحياء الكردية في مدينة كركوك التي تشهد صراعاً بين القوميات الأساسية في المدينة كالأكراد والعرب والتركمان.من جانبه قال وزير الصناعة العراقي أسامة عبد العزيز النجفي وهو من العرب السنة للصحافيين خلال زيارة لماليزيا «سيكون التصويت بلا».
واستطرد قائلاً عشية الاستفتاء على الدستور العراقي الجديد «انه لا يمثل تطلعات كل العراقيين... التعديلات لا تكفي للتصديق على الدستور».وقال انه من غير المرجح ان يفجر التصويت بلا اضطرابات جديدة لكنه قد يؤخر الانتخابات.وقال ان الانتخابات «قد تتأجل بضعة شهور. علينا أولاً ان نعيد صياغة الدستور».وقال النجفي «رفضنا الدستور لانه لا يظهر الهوية العربية للعراقيين. عليهم ان يفهموا أننا جزء من العالم العربي».
بغداد ـ «البيان» والوكالات
