تشكل جماعة اليرموك التي تتهمها سلطات جمهورية كباردينو ـ بالكاريا الروسية بالوقوف وراء الهجمات على مراكز قوى الأمن الخميس في جزء من شبكة إسلامية واسعة متجذرة في القوقاز الروسي لا سيما في الشيشان. وانطلقت المجموعة بعد إقدام السلطات المحلية في كباردينو ـ بالكاريا على قمع الإسلام، ما دفع بالمسلمين إلى العمل السري وانتهاج التطرف، وبعد انتشار النزعة الانفصالية في القوقاز ضد السلطة في موسكو.
وساهمت الحروب في الشيشان في دفع الناشطين المعتدلين في نالتشيك إلى التطرف. وكانت سلطات الجمهورية رفضت في 1997 تسجيل منظمة لهؤلاء ليكون نشاطهم رسميا.وتوجه الأكثر تطرفا بين هؤلاء الناشطين للقتال ضد القوات الروسية إلى جانب جيرانهم الشيشان، بينما انضم غيرهم إلى زعيم الحرب رسلان غيلاييف في جيب بانكيسي في جورجيا، بحسب ما نقلت صحيفة «موسكو تايمز» الناطقة باللغة الانجليزية عن الخبير الروسي في أكاديمية العلوم احمد يارليكابوف.
وفي بيان تبني الهجمات في نالتشيك الذي نشر على موقع انفصالي شيشاني على الانترنت، قدمت مجموعة «اليرموك» على انها «قوة صدم تابعة لجبهة القوقاز للقوات المسلحة في جمهورية الشيشان». وذكرت الشرطة المحلية ان جماعة اليرموك تألفت في 2002، وحملت هذا الاسم نسبة إلى معركة اليرموك الشهيرة التي انتصر خلالها المسلمون العرب على الامبراطورية البيزنطية في 636.
وقد انطلقت فور تشكيلها في عمليات مسلحة استهدفت ابرزها مقر وكالة مكافحة المخدرات في نالتشيك. وقتل في حينه أربعة عناصر في الشرطة، واستولى المهاجمون على كمية كبيرة من السلاح.ونفذت الشرطة بعد شهر من هذه العملية هجوما مكثفا على جماعة اليرموك قتل خلاله قائد الجماعة مسلم عطاييف في شقة في نالتشيك. الا ان الجماعة واصلت نشاطها بقيادة خلفه رستم بيكانوف.
الذي اعلنت السلطات في مايو الماضي مقتله خلال تبادل اطلاق نار مع الشرطة. واعتبرت السلطات بعد ذلك انها قضت على الجماعة.غير ان الهجمات المسلحة لم تتوقف، وقتل في احداها اربعة شرطيين في يوليو. وترتبط المجموعة حاليا بزعيم الحرب الشيشاني شامل باساييف، عدو روسيا الاول.