أعلنت السلطات اليمنية أمس إنها طلبت من الحكومة السعودية تسليمها وزير الخارجية الأسبق عبد الله الاصنج المقيم في الأراضي السعودية منذ أن أدين بتهمة الخيانة العظمى، وحكم عليه بالإعدام والذي يتزعم حاليا ما يطلق عليها المعارضة اليمنية في الخارج.
وجاء في تصريح لمصدر مسؤول: تقدمت الجمهورية اليمنية بطلب رسمي إلى المملكة العربية السعودية لتسليمها المدعو عبد الله عبد المجيد الاصنج المقيم في أراضي المملكة والذي يحظى بضيافة الحكومة السعودية.وأضاف: طلب اليمن جاء في إطار الالتزام بتنفيذ معاهدتي جدة والطائف ومذكرة التفاهم الموقعة بين البلدين والتي تنص على «امتناع البلدين في السماح لأي شخص أو أشخاص في ممارسة أية أنشطة سياسية أو إعلامية أو عسكرية أو أمنية ضد أي من البلدين انطلاقاً من أراضي البلد الآخر» أو تقديم أي منهما أي دعم للقيام بذلك.
وقال المصدر: إلى جانب معاهدة جدة هناك الاتفاقية الأمنية الموقعة بين البلدين بشأن تبادل تسليم المطلوبين فيما بينهما والتي حققت نجاحات مهمة تخدم الأمن والاستقرار في البلدين الشقيقين الجارين.وأوضح المصدر أن الطلب يأتي على خلفية «الأنشطة المعادية التي يقوم بها الاصنج ضد اليمن» والتي يستهدف من خلالها الإساءة للعلاقات الأخوية الحميمة المتميزة بين الجمهورية اليمنية والمملكة العربية السعودية.
وقال : سلمت مذكرتين رسميتين صادرتين عن وزارتي الداخلية والخارجية في اليمن إلى وزارتي الداخلية والخارجية بالسعودية «تؤكدان على أهمية تلبية هذا الطلب لما فيه خدمة علاقات الإخاء والتعاون وحسن الجوار بين البلدين الشقيقين الجارين والأمن والاستقرار في المنطقة...»
يذكر أن الأصنج كان وزيرا لخارجية شمال اليمن في نهاية السبعينات وحليف مقرب من الرئيس علي عبد الله صالح وقد حكم عليه بالإعدام في الثمانينات بعد أن أدانته محكمة أمن الدولة بتهمة الخيانة العظمى وبعد ذلك أصدر الرئيس صالح عفواً رئاسياً عنه وتم إخراجه من السجن ليغادر اليمن، حيث عاش متنقلاً في عدد من دول المنطقة منها المملكة العربية السعودية.
وقد ظل طوال فترة بقائه في الخارج بعيدا عن السياسة حتى أول ظهور له في العام 1994 إبان الأزمة بين الحزبين الاشتراكي والمؤتمر الشعبي الذي يتزعمه الرئيس صالح، وكان ثاني ظهور علني له في الشهر الماضي، حيث أعلن عن تأسيس ائتلاف للمعارضة في الخارج.
صنعاء ـ محمد الغباري