بعد أربعة أيام من النقاشات والسجالات بين نحو مئة من المشاركين في «اللقاء الفلسطيني الموسع» الذي عقد في بيروت تحت عنوان » ماذا يريد اللاجئون الفلسطينيون في لبنان؟» لم تخرج التوصيات عن المطالب الفلسطينية العامة والدائمة والتي دأبوا على رفعها للسلطات اللبنانية.
فقد طالبت التوصيات التي تلاها رئيس الاتحاد العام للحقوقيين الفلسطينيين في لبنان صبحي الضاهر وأعلنت خلال مؤتمر صحافي في فندق «كراون بلازا»، السلطة اللبنانية بضرورة صياغة مفهوم مشترك لمسألة رفض مشاريع التوطين والتهجير وتأكيد حق العودة والإصرار على التمسك بالحقوق الفلسطينية المشروعة كاملة غير منقوصة أو مجتزأة.
كما نادت «بتأمين «الحقوق المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية من خلال العمل على رفع الأعباء الملقاة على كاهل اللاجئ الفلسطيني في لبنان، ومنحه الحقوق الإنسانية التي كفلتها الشرعة الدولية خدمة للمصالح اللبنانية والفلسطينية» ودعت إلى» وضع حد للإجراءات الآنية المتخذة حول المخيمات والكفّ عن اعتبارها جزراً أمنية ومعالجة موضوع السلاح بالحوار البناء.»
وطالب المجتمعون بإعطاء الأولوية لحق العودة بالنسبة للفلسطينيين كافة وبتوفير الأمن الاجتماعي للمخيمات مع توحيد المرجعية الفلسطينية، وشدّدوا على ان السلطة في المخيمات يجب أن تكون «شفافة وصادقة» و«مسؤولة» لتشمل جميع الفلسطينيين في لبنان لنيل حقوقهم، ودعوا إلى تنظيم السلاح الفلسطيني في لبنان. وتحدثت «البيان» إلى عدد من المشاركين في المؤتمر مستطلعة آراءهم في أهمية انعقاده والتوصيات التي صدرت عنه،
فاعتبر الشيخ بسام كايد أن اللقاء » كان فرصة طيبة للتفكير بصوت عال، وتعبيرا عن قبول الآخر» ورأى انه «خطوة أولى جيدة يجب أن تتبعها لقاءات ومتابعة برامج عمل مشترك». واتفق ادوار كتورة مع كايد في اعتبار اللقاء فرصة لسماع الرأي الآخر لكنه تمنى «لو ان معظم الحضور كانوا من الفلسطينيين العاديين وليسوا مسؤولي فصائل ورؤساء جمعيات».
من جهته، شدد احمد نوفل على دور المؤسسات الإنسانية في اللقاء ومشاركة المؤسسات السياسية من مختلف الاتجاهات «ما يعطي الحوار نكهة ايجابية تنحو باتجاه التوصل إلى حلول للمشكلات المدنية والسياسية والاقتصادية».أما محمود الأسدي فاعتبر أن الأوراق المقدمة » تنقصها الدراسات الموضوعية العلمية والتوثيقية وقد اقتصرت على السرد التاريخي ولم تقدم حلولا للمشكلات» مشيرا إلى فوارق بين عناوين بعض الأوراق ومضامينها.
بيروت ـ «البيان»